إن وأخواتها
( لأن ) وأن و ( ليت ) و ( لكن ) و ( لعل ) و ( كأن عكس ما لكان ) الناقصة ( من عمل ) فتنصب المبتدأ اسما لها وترفع الخبر خبرا لها .
كإن زيدا عالم بأنى * كفء ولكن ابنه ذو ضغن
أي حقد . وقس الباقي هذه اللغة المشهورة . وحكى قوم منهم ابن سيده أن قوما من العرب تنصب بها الجزءين معا من ذلك قوله :
« 253 » - إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن * خطاك خفافا إن حراسنا أسدا
وقوله :
« 254 » - يا ليت أيام الصبا رواجعا
( شرح 2 )
( 253 ) - . . .
( / شرح 2 )
شرح
إن وأخواتها
قوله : ( فتنصب المبتدأ ) أل في المبتدأ والخبر للجنس فإن من المبتدأ ما لا تنصبه كلازم التصدير إلا ضمير الشأن وكواجب الابتداء نحو : طوبى للمؤمن ، ومن الخبر ما لا ترفعه كالطلبى والإنشائى . قال الدمامينى : ومن هنا يعلم أن جملتى نعم وبئس خبريتان لا إنشائيتان لقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ[ النساء : 58 ] ولقوله تعالى :إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ[ التوبة : 9 ] وسيأتي في ذلك كلام في باب نعم وبئس إن شاء اللّه تعالى اه . أشار بقوله : وسيأتي إلخ إلى ما ذكره هناك وسنذكره إن شاء اللّه تعالى من قول جماعة كابن الحاجب إن نعم وبئس لإنشاء المدح والذم واعتراض الدمامينى عليه بما هو متجه ولمن يجعلهما للإنشاء تأويل الآيتين بإضمار القول كما قيل به في قول الشاعر :إن الذين قتلتم أمس سيدهم * لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناماأو جعلهما واردين على الاستعمال الثاني في نعم وبئس وشبههما وهو استعمالهما أخبارا كما سيأتي في باب نعم وبئس . قال في المغنى : ينبغي أن يستثنى من منع الإخبار هنا بالطلب خبر أن المفتوحة
هامش
( 253 ) - البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في الجنى الداني ص 394 ، والدرر 2 / 167 ، وشرح شواهد المغنى ص 122 ، ولم أقع عليه في ديوانه ، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 4 / 167 ، 10 / 242 ، ومغنى اللبيب ص 37 .
( 254 ) - الرجز لرؤبة في شرح المفصل ( 1 / 104 ) ، وليس في ديوانه ، وللعجاج في ملحق ديوانه 2 / 306 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 690 وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 262 ، والجنى الداني ص 492 وجواهر الأدب ص 358 ، وخزانة الأدب 10 / 234 ، 235 ، والدرر 2 / 170 ، ورصف المباني 298 ، وشرح عمدة الحافظ ص 434 ، وشرح المفصل 1 / 104 ، والكتاب 2 / 142 ، ومغنى اللبيب 1 / 285 ، وهمع الهوامع 1 / 134 .