تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وكما ناب ضمير الرفع عن ضمير النصب وضمير الجر في التوكيد نحو : رأيتك أنت ، ومررت بك أنت ، وهذا ما اختاره الناظم قال : ولو كان الضمير المشار إليه في موضع نصب كما يقول سيبويه والمبرد لم يقتصر عليه في مثل :
« 251 » - يا أبتا علك أو عساكا
لأنه بمنزلة المفعول ، والجزء الثاني بمنزلة الفاعل ، والفاعل لا يحذف ، وكذا ما أشبه . انته وفيه نظر . ( والفتح والكسر أجز في السين من ) عسى إذا اتصل بها تاء الضمير أو نوناه كما في ( نحو عسيت ) وعسينا وعسين ( وانتقا الفتح زكن ) انتقا بالقاف مصدر انتقى الشئ أي اختاره وزكن علم أي اختيار الفتح علم لأنه الأصل وعليه أكثر القراء في قوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ

[ محمد : 22 ] وقرأ نافع بالكسر . ( شرح 2 ) ( 251 ) - . . . ( / شرح 2 )

شرح
طرفي الإسناد بحالهما فاللازم على مذهبه إنما هو التجوّز في الضمير بجعل ضمير النصب مكان ضمير الرفع . قوله : ( وهذا ما اختاره الناظم ) ردّ بأمرين : الأول : أن إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبتت في المنفصل نحو ما أنا كأنت ، وأما :يا ابن الزبير طالما عصيكافالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا لا من باب إنابة ضمير عن ضمير . الثاني : ظهور الخبر مرفوعا في قوله :فقلت عساها نار كأس وعلهاقاله الدمامينى . قوله : ( كما يقول سيبويه والمبرد ) لأنهما اتفقا على أنه في محل نصب وإن افترقا في أن سيبويه يقول هو اسم والمبرد يقول هو خبر مقدم . قوله : ( لم يقتصر عليه إلخ ) قد يقال : إن علك في البيت الذي أنشده قد اقتصر فيه على ما هو موضع نصب ، فلو كان الاقتصار في عساك على الكاف يمنع كونه في موضع نصب لمنع الاقتصار في علك على الكاف كونه في موضع نصب ولا قائل به للاتفاق على أنه في موضع نصب اسم علّ ويدفع بأن عسى فعل ، وجنس الفعل يرفع الفاعل وينصب المفعول ولعلّ حرف وجنس الحرف لا يرفع الفاعل ولا ينصب المفعول ، فالذي يشبه الفاعل والذي يشبه المفعول هو مرفوع عسى ومنصوبها لا مرفوع لعلّ ومنصوبها . قوله : ( والجزء الثاني ) أي من معمولى عسى وهو الخبر .
هامش
( 251 ) - الرجز لرؤبة في ملحقات ديوانه ص 181 ، وخزانة الأدب 5 / 362 ، 367 ، 368 ، وشرح أبيات سيبويه / 146 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 433 ، وشرح المفصل 7 / 123 ، 2 / 90 ، والكتاب 2 / 375 ، والمقاصد النحوية 4 / 252 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 336 ، والإنصاف 1 / 222 ، والجنى الداني ص 446 ، 470 ، والخصائص 2 / 96 ، والدرر 2 / 159 ، ورصف المباني ص 29 ، 249 ، 355 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 406 ، 2 / 493 ، 502 ، وشرح المفصل 2 / 12 ، 13 ، 3 / 118 ، 120 ، 8 / 87 ، 9 / 33 ، واللامات ص 135 ، ولسان العرب 14 / 349 ( روى ) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 130 ، والمقتضب 3 / 71 ، ومغنى اللبيب 1 / 151 ، 2 / 699 ، وهمع الهوامع 1 / 132 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 397 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي