الزيدان عسيا ، والزيدون عسوا ، وهند عست ، والهندان عستا ، والهندات عسين . وهكذا اخلولق وأوشك . وهذه لغة تميم .
تنبيهان : الأول : ما سوى عسى واخلولق وأوشك من أفعال الباب يجب فيه الإضمار ، تقول : الزيدان أخذا يكتبان وطفقا يخصفان ، ولا يجوز أخذ يكتبان وطفق يخصفان . الثاني :
اختلف في ما يتصل بعسى من الكاف وأخواتها نحو : عساك وعساه فذهب سيبويه إلى أنه في موضع نصب حملا على لعل كما حملت لعل على عسى في اقتران خبرها بأن كما في الحديث :
( فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ) وذهب المبرد والفارسي إلى أن عسى على ما كانت عليه من رفع الاسم ونصب الخبر ، لكن الذي كان اسما جعل خبرا والذي كان خبرا جعل اسما . وذهب الأخفش إلى أن عسى على ما كانت عليه إلا أن ضمير النصب ناب عن ضمير الرفع كما ناب عنه في قوله :
« 250 » - يا ابن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيتنا إليكا
( شرح 2 )
( 250 ) - . . .
( / شرح 2 )
شرح
نصب ) أي اسما لها فمذهبه إبقاء طرفي الإسناد بحالها والمنعكس إنما هو العمل ويدل له :فقلت عساها نار كأس وعلهابرفع نار . قوله : ( حملا على لعل ) أي في العمل بجامع الترجى أو الإشفاق في كل ، قال في التوضيح وشرحه التصريح ما نصه : وهي حينئذ أي حين إذ نصبت الاسم ورفعت الخبر حرف كلعلّ لئلا يلزم حمل الفعل على الحرف وفاقا للسيرافى ونقله أي نقل السيرافى القول بحرفيته عن سيبويه وخلافا للجمهور في إطلاق القول بفعليته ولابن السراج وثعلب في إطلاق القول بحرفيته . فالحاصل في عسى ثلاثة أقوال : فعل مطلقا حرف مطلقا التفصيل إن عمل عمل لعل فحرف وإلا ففعل ومحل الخلاف في عسى الجامدة . أما عسى المتصرفة فإنها فعل باتفاق ومعناه اشتد اه ، ببعض حذف قوله : ( ألحن ) أي أفصح .
قوله : ( لكن الذي كان اسما ) أي كان حقه أن يجعل اسما لعسى لكونه المخبر عنه وهو المبتدأ في الأصل وهو الضمير جعل خبرا أي مقدما ، والذي كان خبرا أي كان حقه أن يجعل خبرا لها وهو خبر المبتدأ في الأصل جعل اسما أي مؤخرا ، فمذهب المبرد إقرار العمل والمنعكس إنما هو طرفا الإسناد ويلزم عليه جعل خبر عسى اسما صريحا وهو نادر كما تقدم .
قوله : ( وذهب الأخفش إلى أن عسى على ما كانت عليه ) أي من رفع الاسم ونصب الخبر مع بقاء
هامش
( 250 ) - الرجز لرجل من حمير في خزانة الأدب 4 / 428 ، 430 ، وشرح شواهد الشافية ص 425 ، وشرح شواهد المغنى 446 ، ولسان العرب 15 / 445 ( تا ) والمقاصد النحوية 4 / 591 ، ونوادر أبى زيد ص 105 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 468 وسر صناعة الإعراب 1 / 280 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 202 ، ولسان العرب 15 / 193 ( قفا ) ومغنى اللبيب 1 / 153 والمقرب 2 / 183 ، والممتع في التصريف 1 / 414 .