تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وعسى أن يقوموا الزيدون ، وعسى أن يقمن الهندات ، وعسى أن تطلع الشمس بتأنيث تطلع فقط ، وهكذا أوشك واخلولق . تنبيه : يتعين الوجه الأول في نحو عسى أن يضرب زيد عمرا فلا يجوز أن يكون زيد اسم عسى لئلا يلزم الفصل بين صلة أن ومعمولها وهو عمرا بأجنبي وهو زيد ونظيره قوله تعالى :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
[ الإسراء : 79 ] ( وجردن عسى ) وأختيها أخلولق وأوشك من الضمير واجعلها مسندة إلى أن يفعل كما مر ( أو أرفع مضمرا بها ) يكون اسمها وأن يفعل خبرها ( إذا اسم قبلها قد ذكرا ) ويظهر أثر ذلك في التثنية والجمع والتأنيث ، فتقول على الأول : الزيدان عسى أن يقوما والزيدون عسى أن يقوموا ، وهند عسى أن تقوم ، والهندان عسى أن يقوما ، والهندات عسى أن يقمن . وهكذا اخلولق وأوشك ، هذه لغة الحجاز . وتقول على الثاني
شرح
محلين مختلفين لشئ واحد باعتبارين في نحو : أعجبني كونك مسافرا . قوله : ( مستغنى به عن المنصوب ) أي عن أن يكون له منصوب فاندفع الاعتراض بأن الشارح ماش على مذهب الجمهور ولا منصوب لها عندهم حتى يقال : إن أن والفعل أغنى عنه . قوله : ( وتجويز وجه آخر ) أورد على هذا المذهب لزوم التباس اسم عسى المبتدأ في الأصل بفاعل الفعل بعدها ، وقد منعوا في باب المبتدأ تقديم الخبر الفعلي الرافع لضمير المبتدأ خوفا من التباس المبتدأ بالفاعل . وقد يجاب : بأن هذا اللبس لا محذور فيه هنا لأنه لا يخرج الجملة عن كونها فعلية لابتدائها بفعل أبدا وهو عسى بخلافه هناك فإنه يخرج الجملة من الاسمية إلى الفعلية ، وقد يدفع هذا الجواب تجويز تقدير الاسم الظاهر مبتدأ مؤخرا كما ذكره الشارح في شرحه على التوضيح أفاده سم . وإنما منع الشلوبين هذا الوجه لضعف هذه الأفعال عن توسط الخبر بينها وبين الاسم كما في الأوضح . قوله : ( أن يكون الاسم الظاهر مرفوعا بعسى ) قال سم : هل يجوز ذلك الوجه إذا لم يقترن الفعل بأن نحو عسى يقوم زيد اه . قال البعض : الظاهر جوازه إذ لا فرق تأمل اه . وأقول : بل يجب إذا لم يجعل الفعل على تقدير أن لعدم ما يصلح لمرفوعية عسى غيره . قوله : ( بتأنيث تطلع وتذكيره ) أي لجوازهما في المسند إلى ظاهر مجازى التأنيث . قوله : ( بتأنيث تطلع فقط ) لوجوب تأنيث المسند إلى ضمير المؤنث ولو كان مجازى التأنيث . قوله : ونظيره قوله تعالى :عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً[ الاسراء : 79 ] أي إن جعل نصب مقاما بالفعل المذكور على أنه ظرف أو غير ذلك فإن جعل نصبه بمحذوف على المصدرية أي فتقوم مقاما جاز أن تكون عسى تامة وأن تكون ناقصة على التقديم والتأخير قاله الفارضى . قوله : ( إذا اسم قبلها قد ذكرا ) أي لفظا كما مثل أو رتبة كما في عسى أن يقوم زيد على جعل زيد مبتدأ مؤخرا فيجوز حينئذ في عسى الوجهان رفعها المضمر وتجريدها منه . قاله الشارح في شرح التوضيح قال سم . ويشكل على تجويزه جعل زيد مبتدأ مؤخرا أنه يلزم التباس المبتدأ بالفاعل وقد تحرزوا منه كما مر في المبتدأ . قوله : ( لغة الحجاز ) وعليها قوله تعالى :لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ[ الحجرات : 11 ] . قوله : ( يجب فيه الإضمار ) أما في ما لا يقترن خبره بأن فلعدم جواز إسناد الفعل إلى الفعل ، وأما في ما يقترن بأن كحرى فلعدم السماع . قوله : ( وأخواتها ) كالهاء والياء التحتية في عساه وعساني . قوله : ( في موضع