( إلا ذاك ) المعنى فانو معنى من في ما إذا كان المضاف بعضا من المضاف إليه مع صحة إطلاق اسمه عليه ، كثوب خز ، وخاتم فضة ، التقدير ثوب من خز وخاتم من فضة ، ألا ترى أن الثوب بعض الخز والخاتم بعض الفضة ، وأنه يقال : هذا الثوب خز وهذا الخاتم فضة ، وأنو معنى في إذا كان المضاف إليه ظرفا للمضاف نحو : مكر الليل أي في الليل ( واللام خذا لما سوى ذينك ) إذ هي الأصل نحو : ثوب زيد ، وحصير المسجد ، ويوم الخميس ، ويد زيد .
شرح
بعامله . قوله : ( لا بالحرف المنوى ) عبارة التصريح لا بمعنى اللام خلافا للزجاج ولا بالإضافة ولا بحرف مقدر ناب عنه المضاف اه . وهي تقتضى أن العامل عند الزجاج معنى اللام لا الحرف المقدر ، ويمكن حمل عبارة الشارح على عبارة التصريح . قوله : ( وأنو معنى من ) أي البيانية كما نقله الإسقاطى عن الجامي أي التي لبيان جنس المضاف ، ويؤخذ من كلام الشارح أن بيانها مشوب بتبعيض وهو صحيح وزاد لفظ معنى إشارة إلى أن المراد أن الإضافة على ملاحظة المعنى المذكور لا أن لفظ الحرف مقدر إذ قد لا يصلح الكلام لتقديره . واعلم أنه يصح في الإضافة التي على معنى من اتباع المضاف إليه للمضاف بدلا أو عطف بيان ونصبه على الحال أو التمييز . قال يس : والاتباع أقل الأوجه وفي التي على معنى في نصب المضاف إليه على الظرفية . قوله : ( إذا لم يصلح إلا ذاك ) أي بحسب القصد بأن أريد بيان الظرفية أو الجنس فلا يرد أن التي على معنى من أو في يصلح أن تكون على معنى لام الاختصاص لأن كلا من الظرف والبعض يصلح فيه معنى لام الاختصاص . وقوله لما سوى ذينك أي بأن لم يرد ما ذكر ، وبه يعلم أن مثل حصير المسجد يجوز أن يكون على معنى في إن أريد معنى الظرفية ، وأن يكون على بمعنى اللام الاختصاصية قاله يس . قوله : ( في ما إذا كان ) ما نكرة موصوفة أو اسم موصول وإذا زائدة والجملة بعدها صفة أو صلة والعائد محذوف . قوله : ( بعضا ) المراد بالبعض ما يعم الجزئي والجزء الخارج بقوله : مع صحة إلخ وإنما عممنا لئلا يلزم استدراك قوله مع صحة إلخ قاله سم . قوله : ( مع صحة إلخ ) فإن فقد الشرطان كثوب زيد وحصير المسجد أو الأول فقط كيوم الخميس . أو الثاني فقط كيد زيد فليس على معنى من بل هي في هذه الأمثلة على معنى لام الملك أو لام الاختصاص ، وبهذا تعلم حكمة تعداد الشارح الأمثلة في قوله نحو ثوب زيد إلخ ومثل بمثالين لما فقد فيه الشرطان ليفيد أن المراد باللام ما يعم لامي الملك والاختصاص ، ونقل في الهمع عن ابن كيسان والسيرافى أنهما لم يشترطا صحة الإخبار بل اكتفيا بكون المضاف بعضا . قوله : ( ظرفا للمضاف ) أي زمانيا أو مكانيا حقيقيا أو مجازيا نحو مكر الليل يا صاحبي السجن ألد الخصام قاله شارح الجامع . قوله : ( واللام خذا ) أي اجعل معنى اللام ملحوظا في ما سوى ذينك ، وليس المراد أن اللام مقدرة في نظم الكلام إذ قد لا يصلح لتقديرها نحو كل رجل ، فإن معنى اللام ملحوظ فيه لأنه بمعنى أفراد الرجل ولا يصلح نظمه لأن تقدر فيه اللام ، ففي الجامي لا يلزم صحة التصريح ، باللام بل تكفى إفادة مدلولها ، فقولك يوم الأحد وعلم الفقه وشجر الأراك بمعنى اللام الاختصاصية ولا يصح إظهارها فيه ، وبهذا الأصل يرتفع الإشكال عن كثير من مواد الإضافة اللامية ولا يحتاج فيه إلى التكلفات البعيدة اه .
قوله : ( لما سوى ذينك ) دخل في عمومه الإضافة اللفظية ، فقد صرح بعضهم كابن جنى بأنها على معنى اللام ، لكن أورد عليه نحو زيد حسن الوجه إذ ليس حسن مضافا إلى الوجه على تقدير حرف بل