الإضافة
( نونا تلى الإعراب ) وهي نون المثنى والمجموع على حده وما ألحق بهما ( أو تنوينا ) ظاهرا أو مقدرا ( مما تضيف احذف ) ك
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
[ المسد : 1 ] فيه ثنتا حنظل ، وكالمقيمى الصلاة وهذه عشرو زيد ، و ( كطور سينا ) ومفاتح الغيب . أما النون التي تليها علامة الإعراب فإنها لا تحذف نحو : بساتين زيد وشياطين الإنس .
تنبيه : قد تحذف تاء التأنيث للإضافة عند أمن اللبس كقوله :
وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا
أي عدة الأمر ، وقراءة بعضهم :
لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
[ التوبة : 46 ] أي عدته وجعل الفراء منه :
وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
[ الروم : 3 ] وإقام الصلاة بناء على أنه لا يقال دون إضافة في الإقامة إقام ولا في الغلبة غلب انته ( والثاني ) من المتضايفين وهو المضاف إليه ( اجرر ) بالمضاف وفاقا لسيبويه لا بالحرف المنوى خلافا للزجاج ( وانو ) معنى ( من أو ) معنى ( في إذا لم يصلح ) ثم
شرح
الإضافة
هي لغة الإسناد ، وعرفا نسبة تقييدية بين اسمين توجب لثانيهما الجر أبدا . قال يس وعينها ياء لأنها مشتقة من الضيف لاستناده إلى من ينزل عليه . وقال في شرح الجامع يكفى في إضافة الشئ إلى غيره أدنى ملابسة نحو قوله تعالى :عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها[ النازعات : 46 ] لما كانت العشية والضحى طرفي النهار صح إضافة أحدهما إلى الآخر .
قوله : ( نونا ) أي نطق بها أو لم ينطق بها كما في لبيك وذوى مال وذوى مال . قوله : ( تلى الإعراب ) أي حرف الإعراب . قوله : ( أو مقدرا ) وذلك في الاسم الممنوع من الصرف والمانع من ظهوره مشابهة الفعل . قوله : ( مما تضيف ) أي تريد إضافته . قوله : ( احذف ) أي إن كان فيه ما ذكر وإلا فلا حذف كما في لدن زيد إلا أن يقدر فيه التنوين وإن كان مبنيا والحسن الوجه إلا أن يدعى أن الإضافة قبل دخول أل قاله زكريا . قوله : ( التي تليها علامة الإعراب ) قال البعض تبعا للمصرح : هذا مبنى على أن الإعراب متأخر عن آخر الكلمة والأصح أنه مقارن له . وقد يقال : مراده بتلو علامة الإعراب للحرف تبعيتها له تبعية العارض للمعروض لا تبعيتها له في الوجود اللفظي ، فالتبعية رتبية لا زمانية فليس كلامه مبنيا على خلاف الأصح . قوله : ( قد تحذف تاء التأنيث ) أي جوازا فلا يرد على المصنف لأن كلامه في الحذف الواجب الكثير وحذف هذه التاء جائز على قلة حيث أمن اللبس وإلا لم يجز حذفها كما في تمرة وخمسة .
ثم هو سماعى وقيل قياسي كذا في النكت ، ولا يرد على وجوب حذف النون المذكورة قول الشاعر :لا يزالون ضاربين القبابلما مر أو الكتاب .
قوله : ( وفاقا لسيبويه ) أي والجمهور ومن أدلتهم اتصال الضمير بالمضاف والضمير إنما يتصل