تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة ( فعن تنكيره لا يعزل ) بالإضافة لأنه في قوة المنفصل ( كرب راجينا عظيم الأمل ، مروع القلب قليل الحيل ) فراجى اسم فاعل ، ومروع اسم مفعول ، وعظيم وقليل صفتان مشبهتان وكل منهما مضاف إلى معرفة ومع ذلك فهو باق على تنكيره بدليل دخول رب . ومثله قوله :
« 445 » - يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا
( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( أشكل إلخ ) قد يقال : لا يلزم من اتحاد المعنى اتحاد الحكم بدليل علم القلبية والعرفانية . وأيضا لاسم الفاعل شروط فلذا شدد فيه بخلاف الصفة ، وأيضا فليسا من واد واحد . ( 2 ) قوله : ( ثم قول إلخ ) في اسم الفاعل بمعنى الثبوت خلاف قيل إنه صفة مشبهة وقيل لا فكلام السيد مبنى على الثاني فلا إشكال اه . ( 445 ) - قاله جرير في قصيدة من البسيط يهجو فيها الأخطل . ويا لمجرد التنبيه أو يقدر المنادى . والشاهد في غابطنا فإن ( / شرح 2 )
شرح
بمعناه دون الأول ، هذا وقوله بمعنى إلخ لا يناسب قوله الآتي أو صفة مشبهة إذ هي ليست بمعنى الحال أو الاستقبال بل للثبات والدوام ، نعم هي وإن كانت كذلك لا تتعرف بالإضافة أصلا كما في الرضى والتصريح لأنها تشبه المضارع في بعض أحواله وذلك إذا أفاد الاستمرار نحو زيد يعطى كذا علل غير واحد . ويرد عليه أن الاستمرار في الصفة المشبهة ثبوتي وفي المضارع تجددى كما مر في كلام السيد فلا تشبهه ، فإن اكتفوا بالمشابهة في أصل الاستمرار أشكل ( 1 ) الفرق بينها وبين اسم الفاعل الذي للاستمرار الثبوتى على ما مر عن السيد أن إضافته معنوية وعلى إطلاق ما مر عن غيره أن اسم الفاعل بمعنى الاستمرار فيه اعتباران فالأولى التعليل بما يأتي عن الرضى أنها دائما عامله في محل المضاف إليه إما رفعا أو نصبا وإضافة الوصف إلى معموله لفظية ثم قول ( 2 ) صاحب التوضيح إن اسم الفاعل إذا أريد به الثبوت كان صفة مشبهة يشكل على ما مر عن السيد وعلى إطلاق ما مر عن غيره فتأمل ، وعبارة الرضى كون إضافة الصفة المشبهة لفظية مبنى على كونها عاملة في محل المضاف إليه إما رفعا أو نصبا فالصفة المشبهة جائزة العمل دائما فإضافتها لفظية دائما ، وأما اسما الفاعل والمفعول فعملهما في مرفوع جائز مطلقا لأن أدنى رائحة فعل يكفى في عمل الرفع لشدة اختصاص المرفوع بالفعل فإضافتهما إلى فاعلهما معنى لفظية دائما نحو ضامر بطنه ومسوّد وجهه ، وأما عملهما في المفعول به ونحوه فيحتاج إلى شرط كونهما بمعنى الحال أو الاستقبال أو الاستمرار لأنهما إذن يشبهان المضارع الصالح لهذه المعاني الثلاثة فإضافتهما إذن لفظية . قوله : ( اسم فاعل ) مراده به ما يشمل صيغة المبالغة . قوله : ( فعن تنكيره ) أشار بإضافة تنكير إلى ضمير المضاف إلى أن تنكيره حال الإضافة هو الذي كان قبلها فأفاد أن إضافته لا تفيده التخصيص كما لا تفيده التعريف قاله يس . قوله : ( لأنه في قوة المنفصل ) أي عن الإضافة بالضمير فاعل الوصف لأن ضارب زيد في قوة ضارب هو زيدا كما سيأتي . قوله : ( كرب راجينا ) قبل هذا المثال مشكل لأن رب
هامش
( 445 ) - البيت من البسيط ، وهو لجرير في شرح التصريح 2 / 28 ، شرح شواهد المغنى 2 / 712 ، ولسان العرب باب
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 375 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي