بطالح ، والذي حكاه سيبويه إلا صالحا فطالح ، وإلا صالحا فطالحا ، وقدره إلا يكن صالحا فهو طالح ، وإلا يكن صالحا يكن طالحا . الحادي عشر : لام التعليل إذا جرت كي وصلتها ولهذا تسمع النحويين يجيزون في نحو : جئت كي تكرمنى أن تكون كي تعليلية وأن مضمرة بعدها ، وأن تكون مصدرية واللام مقدرة قبلها . الثاني عشر : مع أن وأنّ نحو : عجبت أنك قائم وأن قمت على ما ذهب إليه الخليل والكسائي ، وقد سبق في باب تعدى الفعل ولزومه . الثالث عشر :
المعطوف على خبر ليس وما الصالح لدخول الجار . أجاز سيبويه في قوله :
« 444 » - بدا لي أنّى لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
الخفض في سابق على توهم وجود الباء في مدرك ، ولم يجزه جماعة من النحاة . ومنه قوله :
أحقّا عباد اللّه أن لست صاعدا * ولا هابطا إلا علىّ رقيب
ولا سالك وحدى ولا في جماعة * من النّاس إلّا قيل أنت مريب
وقوله : ( شرح 2 ) ( 444 ) - ذكر مستوفى في شواهد إن وأخواتها . والشاهد هنا في ولا سابق فإنه مجرور بالباء المقدرة عطفا على خبر ليس على توهم إثبات الباء فيه . وقد روى بالنصب عطفا على اللفظ فلا شاهد فيه . ( / شرح 2 )
شرح
المقرون بأن بالتكرار ولا بعدم الفصل أفاده شيخنا . قوله : ( أي إلا أمرر بصالح فقد مررت بطالح ) قال في التصريح : هذا تقدير ابن مالك وقدره سيبويه إلا أكن مررت بصالح فبطالح قيل وتقدير سيبويه هو الصواب لأنك إذا قلت إلا أمرر نقضت إخبارك أولا بالمرور فيما مضى لأن إلا أمرر معناه إلا أمرر في ما يستقبل فلا بد من تقدير الكون أي إلا أكن في ما يستقبل موصوفا بكونى مررت في ما مضى بصالح فأنا قد مررت بطالح اه . ملخصا . ويمكن حمل تقدير ابن مالك على هذا بأن يجعل معنى إلا أمرر إلا أكن مررت . قوله : ( على ما ذهب إليه الخليل والكسائي ) أي من أن أن وصلتها أو إن وصلتها في موضع جر بالحرف المقدر أما على ما ذهب إليه سيبويه فموضعهما نصب بنزع الخافض . قوله : ( الصالح لدخول الجار ) أي بأن يكون اسما لم ينقض فيه .
قوله : ( ولم يجزه جماعة من النحاة ) وأما الجر بالمجاورة نحو هذا جحر ضب خرب فأثبته جمهور البصريين والكوفيين في نعت وتوكيد زاد بعضهم وعطف ورده أبو حيان بأنه ضعيف لأنه تابع بواسطة بخلافهما ، وأما الآية ففي المسح على الخف على قول ، وزاد ابن هشام عطف البيان قياسا وسيأتي بسطه في أول النعت . قوله : ( مريب ) بفتح الميم اسم مفعول . قوله : ( مشائيم ) جمع مشؤوم وناعب بالعين المهملة أي صائح وبابه ضرب ونفع كما في المصباح والبين البعد . وقوله غرابها أي غراب تلك المشائيم .
هامش
( 444 ) - البيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في تخليص الشواهد ص 512 ، وخزانة الأدب 8 / 492 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 282 ، وشرح المفصل 2 / 52 ولسان العرب باب ( نمش ) ومغنى اللبيب 1 / 96 ، وهمع الهوامع 2 / 141 .