تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أخلق بذى الصّبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا « * »
أي وبمدمن . الخامس : في المعطوف عليه بحرف منفصل بلا كقوله :
« 443 » - ما لمحبّ جلد أن يهجرا * ولا حبيب رأفة فيجبرا
السادس : في المعطوف عليه بحرف منفصل بلو كقوله :
متى عذتم بنا ولو فئة منّا * كفيتم ولم تخشوا هوانا ولا وهنا « * »

السابع : في المقرون بالهمزة بعد ما تضمن مثل المحذوف ، نحو : أزيد ابن عمرو استفهاما لمن قال : مررت بزيد . الثامن : في المقرون بهلا بعده ، نحو : هلا دينار لمن قال : جئت بدرهم . التاسع : في المقرون بأن بعده ، نحو : امرر بأيهم أفضل إن زيد وإن عمرو ، وجعل سيبويه إضمار هذه الباء بعد أن أسهل من إضمار رب بعد الواو فعلم بذلك اطراده . العاشر : في المقرون بفاء الجزاء بعده . حكى يونس مررت برجل صالح إلا صالح فطالح : أي إلا أمرر بصالح فقد مررت ( شرح 2 ) ( 443 ) - رجز لم أدر قائله . جلد بفتح اللام قوة من جلد بالضم فهو جلد بالسكون وجليد . وأن مصدرية واللام فيه مقدرة أي ما لمحب قوة للهجران ، والشاهد في ولا حبيب حيث جر لكونه عطفا على لمحب بحرف منفصل وهو لا أي ولا لحبيب رأفة أي رحمة وشفقة ، وفيجبر بالنصب بتقدير إن أي فإن يجبر ، والمفعول محذوف أي فيجبره . والألف في الموضعين للإشباع . ( / شرح 2 )

شرح
معنى ظفر أو تنعم مثلا . وقوله ومدمن أي مديم والولوج الدخول . قوله : ( أي وبمدمن ) ولو لم يقدر الباء لزم العطف على معمولى عاملين مختلفين ، المعمولان ذي وأن يحظى والعاملان الباء وأخلق لكن قد يقال : أن يحظى بدل اشتمال من ذي الصبر فالعامل واحد وهو الباء إلا أن يقال : العامل في البدل باء أخرى مقدرة على ما رجحه أكثر المتأخرين فالمحذور موجود . قوله : ( في المعطوف عليه ) أي على ما تضمن مثل المحذوف . قوله : ( وما لمحب جلد أن يهجرا ) أي قوة للهجر ، والشاهد في قوله ولا حبيب وقوله فيجبرا بالنصب على إضمار أن . قوله : ( ولو فئة ) أي ولو بفئة ولو عذتم بفئة وعدم صحة كون الجر هنا بالعطف على نا لأن لولا تدخل إلا على الجملة دون المفرد والغالب في مثل هذا النصب كقولهم ائتني بدابة ولو حمارا كما في الهمع . قوله : ( بعده ) أي بعد ما تضمن مثل المحذوف وكذا الضمير في نظائره الآتية . قوله : ( أسهل من إضمار رب إلخ ) أي فيكون عملها محذوفة بعد أن أكثر مما ذكر ، ووجهه كما في زكريا أن أن مختصة بالأفعال وهي قوية الطلب للجار . قوله : ( مررت برجل صالح ) أي في اعتقادي وقوله إلا صالح أي في نفس الأمر فطالح أي في نفس الأمر فلا تنافى ، وليس لفظ صالح الأول في عبارة المرادي والأمر عليها ظاهر . قوله : ( إلا صالح فطالح ) الشاهد في فطالح ، وأما جر صالح فمن الموضع التاسع لأنه لم يقيد فيه
هامش
( 443 ) - هو بلا نسبة في الدرر 4 / 199 ، والمقاصد النحوية 3 / 353 ، وهمع الهوامع 2 / 37 . ( * ) البيت من الطويل وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 300 ، وهمع الهوامع 2 / 37 .