تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقالوا : بات بالقوم أي نزل بهم ليلا ، ونحو ظل اليوم أي دام ظله وأضحينا أي دخلنا في الضحى ، ومنه قوله :
184 - إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها
أي بقي جليدها حتى أضحى . أي دخل في الضحى . ويقال : صار فلان الشئ بمعنى ضمه إليه ، وصرت إلى زيد تحولت إليه . وقالوا : برح الخفاء وانفك الشئ بمعنى انفصل وبمعنى خلص . تنبيهان : الأول : إنما قيدت زال بماضى يزال للاحتراز عن ماضي يزيل فإنه فعل تام متعد معناه ماز يقولون زل ضأنك عن معزك أي مز بعضها من بعض ، ومصدره الزيل ، ومن ماضي يزول فإنه فعل تام قاصر معناه الانتقال ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا

[ فاطر : 41 ] ومصدره الزوال . الثاني : إذا قلت كان زيد قائما جاز أن تكون كان ناقصة فقائما خبرها ، وأن تكون تامة فيكون حالا من فاعلها ، وإذا قلت ككان زيد أخاك وجب أن تكون ناقصة لامتناع وقوع الحال معرفة ( ولا يلي العامل ) أي كان وأخواتها ( معمول الخبر ) مطلقا ( شرح 2 ) ( 184 ) - هذا عجز بيت من الطويل وصدره قوله :

ومن فعلاتي أنني حسن القرى
وهو لعبد الواسع بن أسامة في شرح المفصل 7 / 103 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 295 ، والدرر 2 / 61 . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( بات بالقوم ) وكذا يقال : بات القوم تعديا بنفسه أي أتاهم ليلا . قوله : ( ظل اليوم أي دام ظله ) في التسهيل أن ظل التامة بمعنى دام وبمعنى طال ، ومثل الدمامينى الأول بنحو لو ظل الظلم هلك الناس ، والثاني بنحو ظل الليل وظل النبت . قوله : ( إذا الليلة الشهباء ) أي التي لا غيم فيها ، والجليد البرد الشديد وصدر البيت :ومن فعلاتي أنني حسن القرىقوله : ( بمعنى ضمه إليه ) أي أو قطعه كما في التسهيل ، قال شارحه الدمامينى نقلا عن المصنف : يقال صاره يصيره ويصوره أي ضمه أو قطعه اه . ومنه بمعنى الضمفَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ[ البقرة : 260 ] وفي الهمع أنها تأتى بمعنى رجع أيضا ومنه :إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ[ الشورى : 53 ] . قوله : ( برح الخفاء ) أي ذهب وتأتى بمعنى ظهر أيضا . وقوله بمعنى انفصل وبمعنى خلص معنيان لانفك كما في شرح الجامع والهمع متقاربان . قوله : ( للاحتراز عن ماضي يزيل ) مبنى على المشهور من أن يزيل لم يرد مضارعا لزال الناقصة ، أما على ما حكاه الكسائي والفراء من وروده مضارعا لها وأنهم يقولون لا أزيل أفعل كذا فينبغي أن يقال زال لا بمعنى ماز ولا بمعنى انتقل قاله الدمامينى . قوله : ( وجب أن تكون ناقصة ) أي ما لم تكن بمعنى كفل . قوله : ( ولا يلي العامل إلخ ) للفصل بين العامل ومعموله بمعمول غيره . قاله في التصريح . قال
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 349 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي