وخرج على زيادة كان أو إضمار اسم مراد به الشأن أو راجع إلى ما وعليهن فعطية مبتدأ وقيل ضرورة وهذا التأويل متعين في قوله :
« 186 » - باتت فؤادي ذات الخال سالبة * فالعيش إن حم لي عيش من العجب
قوله :
« 187 » - لئن كان سلمى الشيب بالصد مغريا * لقد هون السلوان عنها التحلم
لظهور نصب الخبر . وأصل تركيب النظم ولا يلي معمول الخبر العامل فقدم المفعول وهو العامل وأخر الفاعل وهو معمول الخبر لمراعاة النظم وليعود الضمير إلى أقرب مذكور من قوله ( شرح 2 ) ( 186 ) - هو من البسيط . وذات الخال ذات الشامة . وهو اسم باتت ، وسالبة خبره . وفؤادي مفعول سالبة وفيه الشاهد حيث ولى باتت معمول خبرها وهو فؤادي وليس هو بظرف ولا مجرور على رأى الكوفيين ، وحمله البصريون على الضرورة . قوله : ( فالعيش ) مبتدأ وخبره من العجب . قوله : ( إن حم لي عيش ) جملة معترضة ، والتقدير إن حم لي عيش فالعيش من العجب ، والجزاء هو قوله فالعيش فلذلك دخله الفاء . وحم على صيغة المجهول معناه قدر . ( / شرح 2 )
شرح
ليلا ، فقوله قنافذ تشبيه بليغ أو استعارة مصرحة وهو جمع قنفذ بقاف مضمومة ثم فاء مضمومة أو مفتوحة فذال معجمة كما في التصريح ، والهداجون من الهدجان وهي مشية الشيخ والباء في بما سببية وعطية قيل هو أبو جرير والشاهد في إيلائه كان معمول عود الذي هو خبرها . وما مر من أن هذا البيت من كلام الفرزدق هو ما في التصريح وشواهد العيني فقول البعض هو من كلام جرير غير صحيح .
قوله : ( أو إضمار اسم ) أي لكان وقوله مراد به الشأن أي وحينئذ فعائد الموصول محذوف أي عودهم به ولا تحتاج جملة الخبر إلى رابط لأن الاسم ضمير الشأن . قوله : ( أو راجع إلى ما ) وعليه فعائد الموصول الضمير المستتر في كان ورابط جملة الخبر بالمبتدأ المنسوخ محذوف أي عودهم به . قوله : ( فعطية مبتدأ ) ولا يضر تقدم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ لجوازه عند البصريين كما في سم عن الشيخ خالد . قوله :
( وهذا التأويل ) أي جعله ضرورة متعين أي بالنسبة لبقية التآويل المذكورة ، فلا ينافي في احتمال فؤادي في البيت الأول وسلمى في الثاني للنداء ومعمول سالبة ومغريا محذوف أي لك ، ولا يعارضه في الثاني قوله فيه عنها حيث لم يقل عنك لاحتمال الالتفات فاندفع الاعتراض على الشارح في دعواه التعين . قوله :
( إن حم ) بالبناء للمجهول أي قدر . قوله : ( التحلم ) أي تكلف الحلم والصبر عنها أو المراد رؤيتها في الحلم بالضم أي المنام والأول أحسن . قوله : ( لظهور نصب الخبر ) أي فلا يمكن زيادة كان وبات ولا إضمار ضمير الشأن . قوله : ( إلى أقرب مذكور من قوله إلخ ) فيه أن أقرب مذكور من قوله : إلا إذا إلخ
هامش
( 186 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 251 ، وتخليص الشواهد ص 248 ، وخزانة الأدب 9 / 269 ، وشرح التصريح 1 / 190 ، والمقاصد النحوية 2 / 28 .
( 187 ) - البيت من الطويل وهو بلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 116 .