تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تنبيه : خبر في كلامه منون ليس مضافا إلى ليس كما عرفت ، وإلا توالى خمس حركات وذلك ممنوع . ( وذو تمام ) من أفعال هذا الباب أي التام منها ( ما برفع يكتفى ) أي يستغنى بمرفوعه عن منصوبه كما هو الأصل في الأفعال ، وهذا المرفوع فاعل صريح ( وما سواه ) أي ما سوى المكتفى بمرفوعه ( ناقص ) لافتقاره إلى المنصوب ( والنقص في فتىء ) و ( ليس ) و ( زال ) ماضي يزال التي هي من أفعال الباب ( دائما قفى ) فلا تستعمل هذه الثلاثة تامة بحال . وما سواها من أفعال الباب يستعمل ناقصا وتاما نحو : ما شاء اللّه كان أي حدث
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
[ البقرة : 280 ] أي
شرح
قوله : ( كما عرفت ) أي في قوله وليس في محل نصب بالمفعولية إذ لو كان خبرا مضافا إلى ليس لقال في محل جر بالجر بالإضافة . قوله ( وذلك ممنوع ) أي في الشعر . قوله : ( وذو تمام إلخ ) فيه إشارة إلى أن التمام الاكتفاء بالمرفوع والنقصان الافتقار إلى المنصوب أيضا فتسمية هذه الأفعال ناقصة لنقصانها عن بقية الأفعال بالافتقار إلى شيئين وقيل لنقصانها عنها بتجردها من الحدث . قال المحققون كالرضى أي من الحدث المقيد لأن الدال عليه هو الخبر ، أما هي فتدل على حدث مطلق يقيده الخبر حتى ليس وحدثها الانتفاء . فإذا قلت : كان زيد قائما أوليس زيد قائما فكأنك قلت في الأول حصل شئ لزيد حصل القيام . وفي الثاني انتفى شئ عن زيد انتفى القيام فيكون في الكلام إجمال ثم تفصيل وعليه فتعمل في الظرف ، وقيل لا تدل على الحدث أصلا بل هي لنسبة الحدث الدال عليه خبرها إلى مرفوعها وزمانه ، وممن قال به المحقق الشريف وهو الموافق لقول كثير من علماء المعاني المسند في باب كان هو الخبر وكان قيد له ، ولقول المنطقيين إن كان رابطة يربط بها المحمول بالموضوع فلا تعمل في الظرف وهو مشكل عندي فيما له مصدر إذ لا معنى للمصدر إلا الحدث ، اللهم أن يكون أصحاب هذا القول ينكرون مجىء مصدر لشئ منها ، ثم رأيته مسطورا ، لكن يرد الإنكار :وكونك إياه عليك يسيرإلا أن يدعى أنه مصدر التامة أن التقدير وكونك تفعله أي المذكور قبل من البذل والحلم ، على أن الجملة حال فلما حذف الفعل انفصل الضمير وشمل تعريفه التام كان بمعنى كفل أو غزل لعدم توقف الفعل المتعدى على المفعول . واعلم أن أقرب ما قيل في لأضربنه كائنا ما كان أن ما نكرة خبر كائنا واسمها الضمير المستتر فيها وكان تامة صفة لما أي لأضربنه حالة كونه كائنا شيئا كان أي كائنا أي شيء وجد . قوله : ( بمرفوعه ) فيه إشارة إلى أن الرفع بمعنى المرفوع كما هو الأقرب . قوله : ( في فتىء ) أي لا بفتح التاء أما مفتوحها فيجىء تاما بمعنى كسر وأطفأ يقال : فتأته عن الأمر كسرته ، والنار فتأتها أطفأتها حكاه المصنف في شرح التسهيل عن الفراء ، وذكره صاحب القاموس ثم قال عن ابن مالك في كتابه جمع اللغات المشكلة وعزاه للفراء وهو صحيح وغلط أبو حيان وغيره في تغليطه اه . قوله : ( بحال ) أي في حال . قوله : ( أي حدث ) تفسير كان في المثال الأول بحدث وفي الثاني بحضر من تفسير الشئ بجزئيات معناه مراعاة للأنسبية والأوضحية فلا ينافي أن كان التامة التي ليست بمعنى