( ومثل كان ) في العمل المذكور ( دام مسبوقا بما ) المصدرية الظرفية ( كأعط ما دمت مصيبا درهما ) أي مدة دوامك مصيبا . ( شرح 2 ) ( 166 ) - هو من الخفيف يعنى يا صاحب اجتهد واستعد للموت ولا تنس ذكره فإن نسيانه ضلال ظاهر . ولا تزل نهى من زال يزال . واسمه مستتر فيه ، وخبره ذاكر الموت . وفيه الشاهد فإنه أجرى فيه زال مجرى كان لتقديم شبه النفي وهو النهى . وقد علم أن زال وأخواتها لا تفارق أداة النفي في حال نقصانها إما ملفوظا بها أو مقدرة . والفاء في فنسيانه للتعليل ، وهو مبتدأ وضلال خبره ومبين صفته . ( 167 ) - قاله ذو الرمة غيلان ، وهو من قصيدة من الطويل . والبلاء بكسر الباء من بلى الثوب إذا خلق من باب علم . ومى مرخم مية ، ومنهلا بضم الميم وسكون النون وتشديد اللام من الانهلال وهو انسكاب الماء وانصبابه ، وانتصابه على أنه خبر لزال ، والقطر اسمه أي المطر . وفيه الشاهد حيث عمل لا زال الرفع والنصب لوجود شرطه وهو تقدم النفي عليه . وقد علم أن زال وبرح وفتئ وانفك من الأفعال الناقصة لا تعمل إلا بشرط تقدم نفى أو شبهه . والجرعاء رملة مستوية لا تنبت شيئا . والكاف خطاب لمية . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 336
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٣٣٦
أي لا أبرح . ومثال النهى قوله :
166 - صاح شمر ولا تزل ذاكر المو * ت فنسيانه ضلال مبين
ومثال الدعاء قوله :
« 167 » - ألا يا اسلمى يا دار مى على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر
شرح
تعدد الخبر في هذا الباب أو الثاني نعت للأول بناء على مقابله . قوله : ( ميّ ) قال في التصريح : هو اسم امرأة وليس ترخيم مية كما قد يتوهم اه . وكأنه قصد الرد على العيني في قوله ومى ترخيم مية اه . ومن تتبع كلام ذي الرمة نظما ونثرا وجده يسمى محبوبته بهما وقوله على البلى أي منه وهو بكسر الباء من بلى الثوب كرضى إذا صار خلقا والجرعاء أرض ذات رمل مستوية لا تنبت شيئا والقطر المطر والمنهل المنسكب والمراد الانهلال الغير المضر بقرينة الدعاء لها فلا اعتراض . قوله : ( دام ) أي الناقصة أما التامة كما في ما دامت السماوات والأرض فلا تعمل العمل المذكور .
قوله : ( الظرفية ) أما لو كانت مصدرية فقط فلا تعمل العمل المذكور نحو : يعجبني ما دمت صحيحا أي دوامك صحيحا ، فدام تامة بمعنى بقي وصحيحا حال ولا توجد الظرفية بدون المصدرية . قوله :
( كأعط إلخ ) أي كأعط المحتاج درهما ما دمت مصيبا له ففي الكلام تقديم وتأخير وحذف . قوله : ( ما دمت ) أصله دومت بضم الواو لنقله من باب فعل المفتوح العين إلى مضمومها عند إرادة اتصال ضمير الرفع المتحرك به فنقلت ضمة الواو إلى الدال بعد سلب حركتها وحذفت الواو لالتقاء الساكنين .
هامش
( 167 ) - البيت لذي الرمة في ديوانه ص 559 ، والمقاصد النحوية 2 / 6 ، 4 / 285 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 235 ، وشرح قطر الندى ص 128 ، ومغنى اللبيب 1 / 243 ، وهمع الهوامع 1 / 111 ، 2 / 4 ، 70 .