خبرها و ( ككان ) في ذلك ( ظل ) ومعناها اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا و ( بات ) ومعناها اتصافه به ليلا و ( أضحى ) ومعناها اتصافه به في الضحى ( وأصبحا ) ومعناها اتصافه به في الصباح و ( أمسى ) ومعناها اتصافه به في المساء ( وصار ) ومعناها التحول من صفة إلى صفة ( وليس ) ومعناها النفي
شرح
الفعلي الماضوى في صار وما بمعناها ودام وزال وأخواتها لدلالتها على اتصال الخبر بزمن الإخبار والماضي على انقاطعه فيتنافيان وهذا متفق عليه وكالخبر المفرد المضمن معنى الاستفهام في دام وليس والمنفى بما على الأصح ، فلا يقال : لا أكلمك كيف ما دام زيد ، ولا أين ما زال زيد ، ولا أين ما يكون زيد ، ولا أين ليس زيد ، وجوزه الكوفيون بخلاف المنفى بغير ما وغير المنفى نحو : أين لا يزال زيد وأين كان زيد كذا في الهمع وغيره ، قال الدمامينى نقلا عن غيره : ينبغي أن تكون أن كذلك لأن لها الصدر بدليل أنها تعلق نحو :وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا[ الإسراء : 52 ] ثم ذكر أن لا في جواب القسم كذلك ، وسيأتي إيضاحه في باب ظن وأخواتها . وعلة المنع كما في الدمامينى ازدحام اثنين على طلب الصدرية في المنفى بما ولزوم تأخير ما له الصدر أو تقدم معمول الصلة في دام ولزوم تقدير خبر ليس عليها في ليس والصحيح منعه ، قال الدمامينى : ويوافق نقل الجواز عن الكوفيين نقل المصنف عنهم أن ما النافية لا تلزم الصدر .
قوله : ( باتفاق ) أي وإن اختلفوا في نفس المنصوب فقال الفراء : هو شبيه بالحال وبقية الكوفيين حال حقيقة وعلى مذهبهم أين خبر المرفوع ؟ وهل يقال : سدت الحال مسده والبصريون شبيه بالمفعول وهو الصحيح لوروده باطراد معرفة وجامدا . وأما اعتراض الكوفيين عليهم بأنه لو كان مشبها بالمفعول لم يقع جملة ولا ظرفا ولا جارا ومجرورا ، فأجيب عنه بأن المفعول قد يكون جملة وذلك بعد القول وفي التعليق ، وأما الظرف وشبهه فليسا الخبر على الأصح إنما الخبر متعلقهما المحذوف وهو اسم مفرد قاله الدمامينى . قوله : ( وككان في ذلك ) أي في العمل المذكور لا في المعنى ومعنى كان اتصاف المخبر عنه بخبرها أي بمدلول خبرها التضمنى وهو الحدث في زمان صيغتها . قوله : ( ومعناها ) أي مع معموليها لأن معناها وحدها مطلق حدث في زمان ماض نهارى . وقوله بالخبر أي بمدلوله التضمنى . وقوله نهارا أي ماضيا ، ومثل ذلك كله يقال في ما بعده .
قوله : ( ومعناها التحول إلخ ) أي فهي موضوعة له ، وأما استفادة التحول من غيرها لدلالة الفعل على التجدد والحدوث فبطريق اللزوم لموضوعها فحصل الفرق أفاده سم . قوله : ( وليس ) أصلها عند الجمهور ليس بكسر العين فخفف بالسكون لثقل الكثرة على الياء ولم تقلب الياء ألفا لأنه جامد فكرهوا فيه القلب دون التخفيف لأنه أسهل من القلب ، ولو كانت بالفتح لم تسكن لخفة الفتح بل كان يلزم القلب ، ولو كانت بالضم لقيل فيها لست بضم اللام وعلى ما حكاه أبو حيان من قولهم لست بضم اللام تكون قد جاءت من البابين . وحكى الفراء لست بكسر اللام كذا في الهمع مع زيادة من الدمامينى .
فائدة : ذكر في التسهيل أن ليس تختص بجواز الاقتصار على اسمها وحذف خبرها قال الدمامينى .
حكى سيبويه ليس أحد أي هنا اه . وقد بسط المسألة صاحب الهمع فقال : قال أبو حيان : نص أصحابنا على أنه لا يجوز حذف اسم كان وأخواتها ولا حذف خبرها لا اختصارا ولا اقتصارا ، أما