تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المبتدأ مصدرا عاملا في اسم مفسر لضمير ذي حال بعده لا تصلح لأن تكون خبرا عن ذلك المبتدأ ، أو اسم تفضيل مضافا إلى المصدر المذكور أو مؤول به فالأول : ( كضربى العبد مسيئا ) . والثاني مثل : ( أتم . تبيينى الحق منوطا بالحكم ) إذا جعل منوطا جاريا على الحق لا على المبتدأ . والثالث نحو : أخطب ما يكون الأمير قائما ، والتقدير إذا كان أو إذا مسيئا ومنوطا وقائما ، نصب على الحال من الضمير في كان ، وحذفت جملة كان التي هي الخبر للعلم بها وسد الحال
شرح
قوله : ( عن الذي خبره قد أضمرا ) أي وإن صلحت أن تكون خبرا عن غيره فليس الشرط أن لا تصلح للخبرية أصلا فلهذا قال عن الذي إلخ فالقصد منه الإشارة إلى ما ذكر لا إلى كون الخبر مضمرا لأنه معلوم من قوله وقبل حال ، لأن المعنى ويحذف الخبر وجوبا قبل حال . وقوله قد أضمرا أي قدر . قوله : ( مصدرا ) أي صريحا لا مؤولا عند جمهور البصريين ومذهب قوم أنه لا فرق نحو إن ضربت زيدا قائما . قوله : ( في اسم ) أي ظاهر كالعبد والحق في المثالين ، أو مضمر كإياه في قولك : العبد ضربي إياه مسيئا ، وظاهر عبارته عدم اشتراط إضافة المصدر نحو : ضرب عمرا قائما . وظاهر كلام الرضى اشتراطها حيث قال : ويكون المصدر مضافا للفاعل أو للمفعول أولهما إلا أن يقال قصده التعميم في الإضافة لاشتراطها . وقوله : أولهما أي كما في تضاربنا أو مضاربتنا ، ففي بعض حواشي الجامي أن نا في محل رفع ونصب باعتبار الفاعل والمفعول ، وفي محل جر باعتبار الإضافة والجمهور على أنه لا يجوز اتباع المصدر المذكور فلا يقال ضربي زيدا الشديد قائما ولا شربى السويق كله ملتوتا لغلبة معنى الفعل عليه من عدم السماع ، وأجازه الكسائي ووافقه المصنف في تسهيله اتباعا للقياس . قوله : ( لضمير ) بالتنوين وهو الضمير في إذ كان أو إذا كان ، ويصح ترك التنوين على أن الإضافة للبيان إن أريد ذو الحال الاصطلاحي الذي هو لفظ الضمير أو حقيقية إن أريد ذو الحال المعنوي الذي هو مدلول الضمير . قوله : ( بعده ) نعت لحال أي بعد الضمير أو المفسر . قوله : ( إذا جعل منوطا جاريا على الحق ) أي جعل حالا من ضميره وقيد بذلك ليكون المثال مما نحن فيه ، لأنه لو جعل جاريا على المبتدأ بأن قصد إيقاعه على معنى المبتدأ وأرجع الضمير في الخبر المقدر إلى المبتدأ وجعل منوطا حالا من ذلك الضمير لم يكن ما نحن فيه لعدم إضافة اسم التفضيل إلى مصدر عامل في اسم مفسر لضمير ذي حال ، إذ ليس المفسر حينئذ معمول المصدر بل يكون مما يصلح فيه الحال للخبرية بحسب الذات وقصد المتكلم فيجب رفعه على الخبرية . قوله : ( أخطب ما يكون ) أي أخطب كون بمعنى أكوان ، ومن أول بالجمع ابتداء فقد تسمح ، وأخطب من الخطب وهو الشدة أي أشد أحواله قاله بعضهم . قوله : ( والتقدير ) أي تقدير ما زاد على متعلق الظرف من المحذوف من هذه المثل ، ولم يتعرض لتقدير المتعلق الذي هو حاصل أو حصل مثلا لوضوحه . قوله : ( إذا كان ) أي عند إرادة المضي أو إذا كان أي عند إرادة الاستقبال . قاله الدمامينى والسيوطي وغيرهما . وفي الرضى : أن إذاهنا للاستمرار كما في قوله تعالى :وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ[ البقرة : 11 ] وقال الرودانى : بقي أنه قد يراد الحال أو الاستمرار ، ولو قال يقدر وقت كان أو حين لكان أشمل لسائر الأزمنة بلفظ واحد اه . ورأيت بخط الشنوانى أنه إذا أريد الاستمرار يؤتى بإذا لأنها تأتى للاستمرار . قوله : ( وحذفت جملة كان ) أي مع الظرف المضاف إليه . وقوله التي هي الخبر ،