تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
نصيرا ) وصبيحة أي يوم سفرك ( وخبر ) المبتدأ ( المحصور ) فيه بإلا أو بإنما ( قدم أبدا ) على المبتدأ ( كما لنا الا اتباع أحمدا ) وإنما عندك زيد لما سلف . تنبيه : كذلك يجب تقديم الخبر إذا كان المبتدأ أن وصلتها نحو : عندي أنك فاضل ، إذا لو قدم المبتدأ لالتبست أن المفتوحة بالمكسورة ، وأن المؤكدة بالتي هي لغة في لعل ، ولهذا يجوز ذلك بعد أما كقوله :
« 151 » - عندي اصطبار وأما أنني جزع * يوم النوى فلوجد كاد يبرينى

لأن إن المكسورة ولعل لا يدخلان هنا أه ( وحذف ما يعلم ) من الجزأين بالقرينة ( جائز كما ( شرح 2 ) ( 151 ) - هو من البسيط . قوله : ( اصطبار ) مبتدأ ، وعندي مقدما خبره ، وأما حرف شرط وتفصيل وتوكيد ، والشاهد في قوله أنني جزع ، وذلك أن المبتدأ إذا كان أن المفتوحة وصلتها يجب تقديم الخبر خوفا من التباس المكسورة بالمفتوحة ، وإذا كان بعد أما لم يلزم ذلك ، بل يجوز التقديم والتأخير كما في هذا البيت ، وجزع بكسر الزاي ، صفة مشبهة من الجزع بفتحتين وهو نقيض الصبر . والنوى بالنون : البعد والفراق . ( / شرح 2 )

شرح
أي يوم سفرك ) أي ابتداء سفرك لأنه المظروف في الصبيحة ولا ريب أنه لا يستغرق الصبيحة ولا أكثرها فيكون صبيحة بالنصب ويقل فيها الرفع كما علم مما أسلفناه وبهذا يعرف ما في كلام البعض من الخلل . قوله : ( وخبر المحصور ) أي المحصور فيه كما صرح به الشارح فهو على الحذف والإيصال . قوله : ( لما سلف ) الذي سلف هو تعليل امتناع تقديم الخبر بأنه لو قدم لانعكس المعنى المقصود والمطلوب هنا تعليل وجوب تقديمه بأنه لو أخر لانعكس المعنى المقصود فلا بد من تقدير مضاف أي لنظير ما سلف . قوله : ( كذلك يجب تقديم الخبر إلخ ) ومن مواضع وجوب التقديم ما لو قرن المبتدأ بفاء الجزاء أما عندك فزيد أو كان تأخيره يخل بفهم المقصود نحو : لله درك فإنه لو أخر لم يفهم منه التعجب أو كان الخبر اسم إشارة مكان نحو : ثم أو هنا زيد . قوله : ( لالتبست ) أي خطا فقط في التباس أن المفتوحة بالمكسورة ولفظا وخطا في التباسها بأن التي هي لغة في لعل . قوله : ( ولهذا ) أي لكون علة وجوب التقديم خوف الالتباس المذكور . قوله : ( كاد يبرينى ) بفتح ياء المضارعة من بريت القلم أي نحته . قوله : ( لا يدخلان هنا ) لأن أما لا يفصل بينها وبين الفاء بجملة وإن المكسورة مع معموليها جملة وكذا أن بمعنى لعل . قوله : ( ما يعلم ) أي بعينه فلا يكفى علمه إجمالا بأن يعلم أن في الكلام حذفا . قوله : ( من الجزءين ) أي المبتدأ والخبر كما هو موضوع المقام أما المبتدأ الرافع لمستغنى به فلا يحذف هو ولا مرفوعه كما نقله يس عن الشاطبى . وخرج أيضا فاعل الفعل ونائب الفاعل فلا يحذفان وإن علما واختلف في ما إذا دار الأمر بين جعل المحذوف المبتدأ أو الخبر ، فقيل الأحسن حذف الخبر لأن الحذف تصرف وتوسع والأحق بذلك الخبر فإنه يقع مفردا مشتقا وجامدا وجملة اسمية وفعلية وظرفية ولأن الحذف أليق بالإعجاز ، وقيل : الأحسن حذف المبتدأ لأن الخبر محط الفائدة . قوله : ( جائز ) أي غير ممتنع فيصدق
هامش
( 151 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 213 ، والدرر 2 / 26 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 661 ، ومغنى اللبيب 1 / 270 ، والمقاصد النحوية 1 / 536 ، وهمع الهوامع 1 / 103 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 313 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي