تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وأما قوله :
« 148 » - خالى لأنت ومن جرير خاله * ينل العلاء ويكرم الأخوالا

فشاذ أو مؤول . وقيل اللام زائدة وقيل اللام داخلة على مبتدأ محذوف أي لهو أنت . وقيل أصله لخالي أنت أخرت اللام للضرورة ( أو ) مسندا لمبتدأ ( لزم الصدر ) كاسم الاستفهام والشرط والتعجب وكم الخبرية ( كمن لي منجدا ) ومن يقم أحسن إليه ، وما أحسن زيدا ، وكم عبيد لزيد . ومنه قوله : ( شرح 2 ) ( 148 ) - هو من الكامل . قوله : ( خالى ) مبتدأ ، ولأنت خبره . وفيه الشاهد حيث دخلت اللام الخبر والحال أن لها صدر الكلام وهو شاذ ، وعن هذا أولوه بأن أصله لخالي أنت ، فأخر اللام للضرورة ، أو المراد لأنت خالي فقدم الخبر على المبتدأ وإن كانت فيه اللام للضرورة . ويروى ومن تميم خاله . ويروى ومن عويف خاله ، وهو في محل الرفع على الابتداء ، وخبره ينل العلاء أي العلو والارتفاع . وقوله جرير مبتدأ وخاله خبر . وينل ويكرم كلاهما مجزومان . ولما اتصلتا باللام حركتا بالكسر الذي هو أصل . وحذفت الألف من ينال لالتقاء الساكنين ، ويجوز في يكرم الرفع على تقدير وهو يكرم . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( ينل العلاء ويكرم الأخوالا ) خبر من ، وجزمهما وإن كانت من موصولة إجراء لها مجرى الشرطية وحركهما بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، ويجوز في يكرم الرفع أي وهو يكرم والعلاء بالفتح والمد العلوّ ، وبالضم والقصر جمع عليا بالضم والقصر والأخوالا مفعول يكرم إن بنى للفاعل ومنصوب بنزع الخافض إن بنى للمجهول أي للأخوال هذا ما ظهر . قوله : ( أي لهو أنت ) ضعف بأن الحذف ينافي التأكيد باللام لاستدعائه الطول وفيه ما مر . قوله : ( لمبتدأ لازم الصدر ) ومنه ضمير الشأن وما أشبهه نحو كلامي زيد منطلق كما في التسهيل . قوله : ( كاسم الاستفهام والشرط إلخ ) إنما وجب تقديمها لأنها تدل على نوع الكلام والحكمة تقتضى تقديم ما يدل على نوع من أنواع الكلام ليعلمه السامع من أول الأمر وينفى عنه التحير الذي يحصل له لو قدم غيره لاحتمال الكلام حينئذ كل نوع من أنواع الكلام . فإن قيل : فيلزم أن يقدم كل من زيد أو ضربت إذا قيل زيدا ضربت لأنه إذا قدم زيدا تحير السامع فيما بعده أضربت أو أكرمت مثلا ، وإذا قدم ضربت تحير السامع في ما بعده أزيدا أو عمرا مثلا . قلت : أجاب ابن الحاجب في أماليه بوجوه : منها أن هذا لا يمكن أن يكون إلا كذلك لأنه لا بد من تقديم جزء على جزء فمهما قدم أحد الجزأين احتمل الآخر كل ما يصلح . ومنها : أن هذا التباس في آحاد أجزاء الكلام وذلك التباس في أنواع الكلام فكان أهم .
هامش
( 148 ) - البيت بلا نسبة في خزانة الأدب 10 / 323 ، وشرح التصريح 1 / 174 ، وشرح ابن عقيل ص 121 ، والمقاصد النحوية 1 / 556 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 310 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي