تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
149 - كم عمة لك يا جرير وخالة * فدعاء قد حلبت على عشارى

وفي معنى اسم الاستفهام والشرط ما أضيف إليهما ، نحو : غلام من عندك وغلام من يقم أقم معه ، فهذه خمس مسائل يمتنع فيها تقديم الخبر . تنبيه : يجب أيضا تأخير الخبر المقرون بالفاء نحو : الذي يأتيني فله درهم قاله في شرح الكافية . وهذا شروع في المسائل التي يجب فيها تقديم الخبر ( ونحو عندي درهم ولى وطر ) وقصدك غلامه رجل ( ملتزم فيه تقدم الخبر ) رفعا لإيهام كونه نعتا في مقام الاحتمال ، إذ لو قلت : درهم عندي ، ووطر لي ، ورجل قصدك غلامه احتمل أن يكون التابع خبرا للمبتدأ وأن يكون نعتا له لأنه نكرة محضة ، وحاجة النكرة إلى التخصيص ليفيد الإخبار عنها فائدة يعتد بمثلها آكد من حاجتها إلى الخبر . ولهذا لو كانت النكرة مختصة جاز تقديمها نحو وأجل مسمى عنده ، و ( كذا ) يلتزم تقدم الخبر ( إذا عاد عليه مضمر مما ) أي من المبتدأ الذي به أي بالخبر ( عنه ) أي عن ( شرح 2 ) ( 149 ) - سبق ص 303 . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( ومنه قوله كم عمة إلخ ) أي على رواية جر عمة على أن كم خبرية لأنه على رواية النصب تكون كم استفهامية وعلى رواية الرفع تكون خبرية أو استفهامية في محل نصب على الظرفية أو المصدرية فلا يكون مما نحن فيه قوله : ( ما أضيف إليهما ) أي لأنه استحق التصدير لاكتسابه الاستفهام والشرط بالإضافة إلى اسم الاستفهام واسم الشرط ، فالشرط والجواب حينئذ للمضاف لا للمضاف إليه كما قاله الناصر ، وعليه فمن مجردة في هذه الحالة عن الاستفهام والشرط لخلعها ذلك على المضاف ، وظاهره : أن الجازم المضاف لا من لكن ، قال الرودانى : الظاهر أن الجزم بمن لا بغلام اه . ومثل ما أضيف إليهما ما أضيف إلى كم الخبرية نحو مال كم رجل عندك كما في التوضيح . قوله : ( يجب أيضا تأخير الخبر المقرون بالفاء ) أي لأن الفاء إنما دخلت في الخبر المذكور لشبهه بالجزاء والجزاء لا يتقدم على الشرط ، وبقيت أشياء منها ما إذا كان الخبر جملة طلبية أو مقرونا بالباء الزائدة نحو : ما زيد بقائم على لغة الإهمال أو كان المبتدأ مذ أو منذ نحو ما رأيته مذ أو منذ يومان عند من أعربهما مبتدأين . قوله : ( وهذا شروع في المسائل إلخ ) أل للجنس فإنه لم يستوفها كما ستعرفه . قوله : ( ونحو عندي درهم ) اعترض بأن هذا معلوم من قوله سابقا كعند زيد نمرة ، وأجيب بأن ذكره هناك من حيث توقف الابتداء بالنكرة عليه وهنا من حيث توقف دفع اللبس عليه . قوله : ( ولى طر ) أي حاجة . قوله : ( في مقام الاحتمال ) أي احتمال كونه نعتا أي احتمالا راجحا لأن الاحتمال على الاستواء إجمال ولا محذور في الإجمال . قوله : ( لأنه نكرة محضة ) علة لمحذوف أي وكونه نعتا أقرب لأنه إلخ . قوله : ( ليفيد الإخبار ) علة لحاجة لأنها بمعنى احتياج . قوله : ( ولهذا ) أي لكون وجوب التقديم لدفع إيهام الصفة التي تحتاج النكرة إليها . قوله : ( كذا ) أي مثل التزام تقدم الخبر فيما مر يلتزم تقدمه إذا عاد عليه مضمر من المبتدأ الذي بذلك الخبر يخبر عنه حال كون الخبر مبينا أي مفسرا للضمير العائد إليه من المبتدأ فمبينا حال من الضمير في به لبيان الواقع فصل بينها وبين صاحبها بأجنبي للضرورة . قال ابن غازي : هذا
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 311 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي