تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

وأقائمون الزيدون ، ولا يجوز أن يكون الوصف في هذه الحالة مبتدأ وما بعده فاعلا أغنى عن الخبر إلا على لغة أكلوني البراغيث ، فإن تطابقا في الإفراد جاز الأمران نحو : أقائم زيد وما ذاهبة هند ( ورفعوا ) أي العرب ( مبتدأ بالابتداء ) وهو الاهتمام بالاسم وجعله مقدما ليسند إليه فهو أمر معنوي ( كذاك رفع خبر بالمبتدأ ) وحده . قال سيبويه : فأما الذي بنى عليه شئ هو هو فإن المبنى ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( وفي الثانية ) قال الدمامينى : ويرده

وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
[ التوبة : 17 ] والتوسع في الظرف مشهور وقوله واعلم إن نظرت لكون الجمع لمذكر أو مؤنث كثرت اه . ( 2 ) قوله : ( اثنتي عشرة ) بل ست عشرة تأمل اه . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( جاز الأمران ) لكن الأرجح الأول وهو كون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا ، لأن الوصف عدم التقديم والتأخير بل يتعين في صورتين لمانع فيهما من الثاني وهما : أحاضر القاضي امرأة ونحوقالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ[ مريم : 46 ] بناء على الظاهر من عدم تقدير متعلق للجار والمجرور ، والمانع من الثاني في الصورة الأولى لزوم عدم تطابق المبتدأ والخبر ، وفي الثانية ( 1 ) لزوم الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي وهو أنت ، وقد يتعين الابتداء لمانع من الفاعلية نحو : أفي داره زيد إذ يلزم على الفاعلية عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة . وأما أفي داره قيام زيد فمنعه الكوفيون مطلقا : أما على الفاعلية فلما مر ، وأما على الابتداء فلأن الضمير لم يعد على المبتدأ بل على ما أضيف إليه المبتدأ والمستحق للتقديم هو المبتدأ . وأجازه البصريون على الابتداء للسماع ، ولأن ما هو من تمام مستحق التقديم مستحق للتقديم ، ثم جواز الوجهين في نحو : أقائم أنت مذهب البصريين . وأوجب الكوفيون ابتدائية الضمير ووافقهم ابن الحاجب ، واحتجوا بأن الضمير المرتفع بالفعل لا ينفصل عنه لا يقال قام أنا ، ويجاب بأنه إنما انفصل مع الوصف لئلا يجهل معناه لأنه يكون معه مستترا بخلافه مع الفعل فإنه يكون بارزا كقمت وقمت ولأن طلب الوصف لمعموله دون طلب الفعل فاحتمل معه الفصل ، ولأن مرفوع الوصف سد في اللفظ مسد واجب الفصل وهو الخبر بخلاف فاعل الفعل كذا في المغنى . واعلم أن صور المطابقة وعدمها تسع بالفوقية : ثلاثة في المطابقة وهي : أقائم زيد ، أقائمان الزيدان ، أقائمون الزيدون ، وحكم الأولى جواز الأمرين وحكم الأخيرتين تعين كون الوصف خبرا مقدما : وست في عدمها : أقائم الزيدان ، أقائم الزيدون ، أقائمان زيد ، أقائمون زيد ، أقائمان الزيدون ، أقائمون الزيدان . وحكم الأوليين من الست تعين كون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا . وحكم الأربع الأخيرة الفساد . وإذا فصلت الجمع إلى صحيح ومكسر كانت الصور اثنتي عشرة ( 2 ) صورة إذا علمت ما تلوناه عليك ظهر لك أن قول شيخنا والبعض حاصل الصور سبعة بالموحدة قصور . بقي شئ آخر وهو أنه أورد على تجويز كون الثاني مبتدأ مؤخرا أن تأخيره يلبس بالفاعل وقد منعوا تأخيره في زيد قام لذلك . وأجيب بأن اللازم على تأخير المبتدأ في أقائم زيد إجمال لا إلباس بخلاف اللازم على التأخير في زيد قام ولئن سلم أنه إلباس فليس فيه كبير ضرر لأن الجملة اسمية على كل حال بخلافه في زيد قام فافهم . قوله : ( أي العرب ) لو قال : أي سيبويه وموافقوه لكان أحسن لعدم حكم العرب بأن رفع المبتدأ بالابتداء ذكره البعض . ولك أن تقول ليس في عبارته ما يقتضى أنهم حكموا بأن رفع المبتدأ بالابتداء إذ