تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
اسما وهو غير ، أو فعلا وهو ليس إلا أن الوصف بعد ليس يرتفع على أنه اسمها ، أو الفاعل يغنى عن خبرها : وكذا ما الحجازية ، وبعد غير يجر بالإضافة وغير هي المبتدأ وفاعل الوصف أغنى عن الخبر ، ومن النفي بما قوله :
« 131 » - خليلي ما واف بعهدي أنتما * إذا لم تكونا لي على من أقاطع
ومن النفي بغير قوله :
« 132 » - غير لاه عداك فاطرح الله * وو لا تغترر بعارض سلم
( شرح 2 ) ( 131 ) - هو من الطويل أي يا خليلي ، وكلمة ما نافية وواف مبتدأ وحذفت الضمة منه استثقالا في اللفظ وقوله : أنتما فاعل له ، وقد سد مسد الخبر . وفيه الشاهد حيث سد مسده لاعتماده على النفي ومن موصولة وأقاطع صلتها ، والعائد محذوف أي أقاطعه من قطع أخاه وقاطعه . المعنى : يا صاحباي ما أنتما وافيان بعهدي وصحبتي إذا لم تكونا لأجلى على من أقاطعه وأهجره . ( / شرح 2 )
شرح
بل قاعد خبر مبتدأ محذوف أي هو قاعد . وإذا قلت : أقائم الزيدان وأردت العطف وجب إفراد الوصف المعطوف وإبراز الضمير منفصلا فتقول أم قاعدهما ، وحكى أم قاعدان على المطابقة واتصال الضمير ، وعليه فقال ابن هشام : قاعدان مبتدأ لأنه عطف بأم المتصلة على المبتدأ وليس له خبر ولا فاعل منفصل . وإنما جاز ذلك لأنهم يتوسعون في الثواني اه . فأشار إلى فاعلية الضمير المستتر وإغنائه عن الخبر لأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ، ومثله يجرى في المثال الأول ، وجوز غيره كون قاعدان خبر مبتدأ محذوف أي أم هما قاعدان ، فتكون أم منقطعة العطف من عطف الجمل وهذا قياس ما سبق في أقائم زيد أو قاعد فتأمل . قوله : ( وكاستفهام النفي ) أي ولو معنى نحو : إنما قائم الزيدان لأنه في قوة قولك ما قائم إلا الزيدان كذا في التصريح ، ومنه يعلم أن النفي المنقوض يكفى في الاعتماد ، وأفهم تقييدهم الاعتماد بالنفي والاستفهام أن مطلق الاعتماد غير كاف هنا ، فلا يجوز في زيد قائم أبواه كون قائم مبتدأ وإن اعتمد على المخبر عنه كما في المغنى . قال في التصريح : وهل تقدم النفي أو الاستفهام شرط في العمل أو في الاكتفاء بالمرفوع من الخبر ؟ قولان أرجحهما الثاني كما في المغنى . قوله : ( الصالح إلخ ) حمل الشارح الاستفهام والنفي في عبارة المصنف على اللفظ المستفهم به واللفظ المنفى به فوصف النفي بالصالح إلخ وقسمه إلى حرف وغيره لأن هذا شأن اللفظ لا المعنى المصدري ولا عيب فيما صنع وإن عابه البعض تبعا لشيخنا . ولو أبقى الشارح المصدر على ظاهره وقال النفي بلفظ صالح إلخ لصح أيضا واحترز بالصالح عما لا يصلح مما يختص بالفعل كان ولم ولما . قوله : ( على أنه اسمها ) وإدخاله في ما نحن فيه باعتبار كونه مبتدأ في الأصل ، وكذا يقال في اسم ما الحجازية . وقوله يغنى عن خبرها وإدخال الفاعل في ما نحن فيه باعتبار كونه مغنيا عن خبر مبتدأ في الأصل ، وكذا يقال في خبر ما الحجازية ثم في إغناء
هامش
( 131 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 189 ، وتخليص الشواهد ص 181 ، وشرح شذور الذهب ص 232 ، وشرح قطر الندى ص 121 ، ومغنى اللبيب 2 / 556 ، وهمع الهوامع 1 / 94 . ( 132 ) - البيت بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 366 ، وشرح ابن عقيل ص 101 ، ومغنى اللبيب 2 / 676 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 279 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي