( والخبر الجزء المتم الفائدة ) مع مبتدأ غير الوصف المذكور بدلالة المقام والتمثيل بقوله : ( كالله بر والأيادى شاهده ) فلا يرد الفاعل ونحوه ( ومفردا يأتي ) الخبر وهو الأصل . والمراد بالمفرد هنا ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( فلا اعتراض إلخ ) لا ورود له بعد تفسير أقوى العوامل بالفعل ، نعم لو فسر بالعامل اللفظي ورد اه . ( / شرح 2 )
شرح
الدمامينى . قوله : ( مترافعان ) أي رفع كل منهما الآخر لطلب كل منهما صاحبه قياسا على عمل كل من اسم الشرط والفعل المجزوم به في صاحبه نحو :أَيًّا ما تَدْعُوا[ الإسراء : 110 ] وقد يفرق باتحاد العمل في المقيس واختلافه في المقيس عليه . قوله : ( لفظي ) أي لا يترتب عليه فائدة ومنعه بعضهم بأنك إذا قلت زيد قائم وعمرو جالس وأردت جعله من عطف المفردات يكون صحيحا عن القول بأن العامل في الجزأين الابتداء بخلافه على بقية الأقوال للزوم العطف على معمولى عاملين مختلفين . قوله : ( والخبر إلخ ) لم يكتف بالإشارة بقوله وعاذر خبر إلى تعريفه كما اكتفى بالإشارة في المبتدأ اهتماما بمحط الفائدة وتوطئة إلى تقسيمه إلى مفرد وجملة سم .
قوله : ( المتمم الفائدة ) أي المحصل لها فلا اعتراض ( 1 ) باقتضاء كلامه حصولها قبله بالمسند والمسند إليه ، وإنما هو متم لها أي زيادة فيها فلا يصدق الحد إلا بالفضلة ، والمراد المتم الفائدة ولو بواسطة شئ يتعلق به فدخل نحو :بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ[ النمل : 55 ] وأورد أن التعريف غير جامع لخروج خبر المبتدأ الثاني في نحو قولك : زيد أبوه قائم إذ لا يحصل به مع مبتدئه فائدة إذ الجملة الواقعة خبرا غير مقصود إسنادها بالذات ، ولذلك قالوا : إن النسبة فيها من قبيل النسبة التقييدية لا التامة فمعنى زيد أبوه قائم زيد قائم الأب . وأيضا لا بد في إفادة هذه الجملة من تقدم المرجع وغير مانع لشموله نحو يضرب في قولك زيد يضرب أبوه لحصول الفائدة به مع مبتدئه مع كونه ليس خبرا بل جزء خبر . وأجيب عن الأول بأن المراد المتم الفائدة ولو بحسب الأصل . والجملة الواقعة خبرا خبرها قبل جعلها خبرا كذلك ، ومن حيث نفس الإسناد وتوقف الإفادة على المرجع من حيث الضمير . وعن الثاني بأن المراد الفائدة المطلوبة والفائدة التي أفادها يضرب وحده غيره الفائدة المطلوبة التي يفيدها جملة يضرب أبوه . واعلم أنه استشكل وقوع الاستدراك خبرا في نحو : زيد وإن كثر ماله لكنه بخيل مع وقوعه في كلامهم ، وخرجه بعضهم على أن الاستدراك خبر عن المبتدأ مقيدا بالغاية ، وبعضهم جعل الخبر محذوفا والاستدراك منه كذا في الشهاب على البيضاوي . قوله : ( مع مبتدأ ) خرج به فاعل الفعل ونائبه ، وقوله غير الموصوف المذكور خرج به فاعل الوصف المذكور ونائبه ، فقول الشارح بعد فلا يرد الفاعل أي فاعل الفعل وفاعل الوصف على التوزيع ، وما قاله البعض من أنه لو قيل بدل قولهم خرج الفاعل نائبه وخرج الفعل لكان حسنا لأنه الذي يلتبس بالخبر من جهة كون كل حديثا عن غيره مدفوع بأن الفاعل يلتبس أيضا بالخبر من جهة كون كل اسما ملازم الرفع متأخرا عن مصاحبه من مبتدإ أو فعل .
قوله : ( بدلالة المقام ) راجع لكل من قوله مع مبتدإ وقوله غير الوصف المذكور ، أما في الأول فلدلالة قوله مبتدأ زيد إلخ على أن الخبر لا يصاحب إلا المبتدأ وأما في الثاني فلدلالة قوله أغنى على أن الوصف لا خبر له . قوله : ( كالله بر ) أي محسن والأيادى جمع أيد جمع يد بمعنى النعمة مجازا . قوله : ( فلا يرد الفاعل ونحوه ) يعنى نائب الفاعل . قوله : ( ومفردا ) حال من فاعل يأتي .
قوله : ( وهو الأصل ) أي الغالب أو السابق لأنه جزء الجملة والجزء سابق على الكل . قوله : ( ويأتي