تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقوله :
« 130 » - أمنجز أنتمو وعدا وثقت به * أم اقتفيتم جميعا نهج عرقوب

( وقس ) على هذا ما أشبهه من كل وصف اعتمد على استفهام ورفع مستغنى به . ثم لا فرق في الوصف بين أن يكون اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشبهة ولا في الاستفهام بين أن يكون بالهمزة أو بهل أو كيف أو من أو ما ولا في المرفوع بين أن يكون ظاهرا أو ضميرا منفصلا . ( وكاستفهام ) في ذلك ( النفي ) الصالح لمباشرة الاسم حرفا كمن وهو ما ولا وأن ، أو ( شرح 2 ) ( 130 ) - . . . ( / شرح 2 )

شرح
اسما ظاهرا من قبيل المفرد يستثنى منه الوصف الواقع مبتدأ استغنى بمرفوعه عن الخبر ، وكذا الوصف الواقع صلة لأل الموصولة على قول كما مر لأنه في قوة الفعل في الصورتين . قوله : ( وأول ) سوغ الابتداء به قصد التقسيم أو كونه قرينا للثاني المعرف . قوله : ( والثاني فاعل أغنى عن الخبر ) قال في التسهيل لشدة شبهه بالفعل ولذا لا يصغر ولا يوصف ولا يعرف ولا يثنى ولا يجمع إلا على لغة يتعاقبون فيكم ملائكة اه . قوله : ( أغنى عن الخبر ) أي عن أن يكون له خبر فلا اعتراض باقتضاء كلامه أن له خبرا أغنى عنه المرفوع مع أنه لا خبر له أصلا لأنه بمعنى الفعل والفعل لا خبر له . قوله : ( أقاطن ) أي مقيم ، والظعن الرحيل ، والعيش المعيشة والحياة . قوله : ( نهج عرقوب ) أي طريقته وهو رجل يضرب به المثل في إخلاف الوعد . قوله : ( وقس على هذا ) أي الوصف المذكور في المثال ، ولو قال على هذين المبتدأين كما فعل المكودى والمرادي لكان أكثر فائدة . قوله : ( من كل وصف ) ولا فرق بين أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال أو لا بخلاف عمله النصب كما يأتي ، ولا بين أن يكون ملفوظا أو مقدرا نحو : أفي الدار زيد ؟ وأعندك عمرو ؟ على أحد احتمالات ، إذ يحتمل كون المرفوع مبتدأ مؤخر أو فاعلا لمبتدأ محذوف تقديره كائن مثلا أغنى هذا الفاعل عن الخبر فالجملة اسمية أو فاعلا لاستقر مثلا محذوف فهي فعلية أو فاعلا للظرف فهي ظرفية كذا في المغنى . قوله : ( أو صفة مشبهة ) أو اسم تفضيل أو منسوبا نحو : هل أحسن في عين زيد الكحل منه في عين غيره وما قرشي الزيدان ، والظاهر عندي أن مثل ذلك نحو : أذو مال العمران لأنه في معنى المشتق ، ثم رأيت في كلام الشارح عند قول المصنف :وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكنما يؤيده . قوله : ( أو كيف أو من أو ما ) نحو كيف جالس العمران ، وما راكب البكران ، ومن ضارب الزيدان وكيف في الأول في محل نصب على الحال ، وما ومن في الأخيرين في محل نصب على المفعولية . وكالأدوات المذكورة بقية أدوات الاستفهام كأين ومتى . قوله : ( أو ضميرا منفصلا ) فلا يسد المستتر مسد الخير ، فإذا قلت : أقائم زيد أم قاعد فليس قاعد مبتدأ والضمير المستتر فيه فاعلا سد مسد الخبر ،
هامش
( 130 ) - سبق .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 278 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي