تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
خير من أن تراه والعاري عن العوامل اللفظية مخرج لنحو الفاعل واسم كان ، وغير الزائدة لإدخال نحو : بحسبك درهم ، و
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
[ فاطر : 3 ] ، ومخبرا عنه أو وصفا إلى آخره مخرج لأسماء الأفعال والأسماء قبل التركيب ورافعا لمستغنى به يشمل الفاعل نحو : أقائم الزيدان ونائبه نحو : أمضروب العبدان ، وخرج به نحو أقائم من قولك أقائم أبوه زيد فإن مرفوعه غير مستغنى به وأو في التعريف للتنويع لا للترديد أي المبتدأ نوعان : مبتدأ له خبر ومبتدأ
شرح
عدم المبتدأ وحينئذ لا يرد الاعتراض من أصله فتأمل . قوله : ( عن العوامل ) أل للجنس ، وقوله : اللفظية نسبة إلى اللفظ نسبة المفعول إلى المصدر إن أريد باللفظ التلفظ . أو الجزئي إلى الكلى إن أريد الملفوظ . والمراد اللفظية تحقيقا أو تقديرا لتدخل العوامل المقدرة ، وقوله غير الزائدة أي وشبهها كرب ولعل الجارة والقيدان للإدخال كما هو شأن قيد القيد . قوله : ( مخبرا عنه ) أي محدثا عنه فالإخبار لغوى لا مذكورا بعده خبره الاصطلاحي للزوم الدور لأخذ الحبر حينئذ في تعريف المبتدأ وأخذ المبتدأ في التعريف الآتي للخبر ، وجعله حالا من الضمير في العاري أولى من جعله حالا من الاسم وإن اقتصر عليه شيخنا والبعض لثبوت الخلاف في مجىء الحال من الخبر كالمبتدأ . قوله : ( أو وصفا إلخ ) عطف على مخبرا عنه المجعول حالا من الضمير في العاري ، وفي ذلك تصريح باشتراط العروفى في الوصف أيضا فيخرج نحو : لاهية قلوبهم ، على أنا لا نسلم أنه رافع لمكتفى به كما قاله الرودانى وهو ظاهر ، والمراد الوصف ولو تأويلا ليدخل لا نولك أن تفعل لأن نول وإن كان مصدرا بمعنى التناول إلا أنه هنا بمعنى المفعول أي ليس متناولك هذا الفعل أي لا ينبغي لك تناوله ، فنولك : مبتدأ ، وأن تفعل : نائب فاعله . وقول المصرح ومن تعبه كالبعض أن تفعل فاعله غير صحيح كما في الرودانى ، وقال أبو حيان : نولك : مبتدأ ، وأن تفعل : خبره ، وأورد على التعريف أنه غير جامع إذ لا يشمل أقل رجل يقول ذلك فإن أقل مبتدأ وليس مخبرا عنه ولا وصفا رافعا ، ولا غير قائم الزيدان فإن غير مبتدأ وليس مخبرا عنه ولا وصفا رافعا ، وأجيب عن الأول بأن المعرف المبتدأ الاطرادى وهذا سماعى لا يقاس عليه ، وإنما لم يخبروا عنه لأنه ليس في المعنى مبتدأ إذ المعنى قل رجل يقول ذلك . وقيل لأن صفة النكرة بعده أغنت عن الخبر في الإفادة على أن بعضهم أجاز جعل الجملة خبرا عن أقل ، وعن الثاني بأن المبتدأ مضاف للوصف الرافع والمضاف والمضاف إليه كالشىء الواحد ، وبأن الوصف وإن خفض لفظا في قوة المرفوع بالابتداء وكأنه قيل ما قائم الزيدان . قوله : ( والمؤول ) قد يدعى أنه اسم حقيقة فلا اعتراض على إرادته في التعريف بلزوم الجمع بين الحقيقة والمجاز فيه ، أو يقال : النحاة لا يبالون بمثل ذلك أفاده سم . قوله : ( وتسمع إلخ ) أي لأنه على تقدير أن وقيل الفعل إذا أريد به مجرد الحدث صح أن يسند إليه ويضاف إليه ويكون اسما حكما كما في :سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ[ البقرة : 6 ]هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ[ المائدة : 119 ] فيكون المراد بالاسم ما يعم الحقيقي والحكمي أفاده سم . قوله : ( نحو بحسبك درهم ) أي مما يلي حسبك فيه نكرة فإن وليها معرفة نحو بحسبك زيد فالمعرفة هي المبتدأ وحسبك الخبر لأنه نكرة لا يتعرف بالإضافة . وإن تخصص بها . قال الناظم : ولا يخبر بمعرفة نكرة وإن تخصصت إلا في نحوكم مالك وخير منك زيد عند سيبويه ، وفي النسخ نحو :فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ[ الأنفال : 62 ] وأيده سم وغيره ، واكتفى ابن هشام في الإخبار بمعرفة عن المبتدأ النكرة بتخصيصه وجعل حسب مبتدأ سواء وقع بعده نكرة أو معرفة لأن
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 276 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي