تقول : الأحد عشر درهما والاثنتا عشرة جارية ولم تلحقه بالثاني لأنه بمنزلة بعض الاسم ، وأجاز ذلك الأخفش والكوفيون ، فقالوا : الأحد العشر درهما ، والاثنتا العشرة جارية لأنهما في الحقيقة اسمان والعطف مراد فيهما ولذلك بنيا ، ويدل عليه إجازتهم ثلاثة عشر وأربعة عشر وتاء التأنيث لا تقع حشوا ، فلو لا ملاحظة العطف لما جاز ذلك . ولا يجوز الأحد العشر الدرهم لأن التمييز واجب التنكير ، نعم يجوز عند الكوفي ، وقد استعمل ذلك بعض الكتاب .
وإذا كان معطوفا عرفت الاسمين معا تقول : الأحد والعشرون درهما لأن حرف العطف فصل بينهما . واعلم أن في تعريف المضاف قد يكون المعرف إلى جانب الأول كما تقدم ، وقد يكون بينهما اسم واحد نحو : خمسمائة الألف ، وقد يكون بينهما اسمان نحو : خمسمائة ألف الدينار ، وقد يكون بينهما ثلاثة أسماء نحو : خمسمائة ألف دينار الرجل ، وقد يكون بينهما أربعة أسماء نحو : خمسمائة ألف دينار غلام الرجل ، وعلى هذا : ولو قلت عشرون ألف رجل امتنع تعريف المضاف إليه ، لأن المضاف منصوب على التمييز ، فلو عرف المضاف إليه صار المضاف معرفة بإضافته إليه والتمييز واجب التنكير ، نعم يجوز ذلك عند الكوفيين ، ولو قلت : خمسة آلاف دينار جاز تعريف المضاف إليه نحو خمسة آلاف الدينار ، وكذلك حكم المائة لأن مميزها يجوز تعريفه كما عرفت ، ولا تعرف الآلاف لإضافتها واللّه أعلم .
شرح
مضموما إلى جانب الأول . وقوله : كما تقدم أي في ثلاثة الأثواب ومائة الدرهم وألف الدينار . قوله :
( وعلى هذا ) أي قس الفصل بينهما بأكثر من أربعة . قوله : ( ولو قلت عشرون إلخ ) تقييد لإطلاقه في أول الخاتمة تعريف المضاف إليه من العدد الإضافى . قوله : ( كما عرفت ) أي من التمثيل سابقا بمائة الدرهم وألف الدينار . قوله : ( لإضافتها ) أي إلى ما بعدها سواء أضيفت لمعرفة أو نكرة لأن أل لا تدخل على المضاف في مثل ذلك . وأما ما وقع في صحيح البخاري في باب : الكفالة في القرض والديون ثم قدم الذي كان أسفله وأتى بالألف دينار فأوله الدمامينى بتقدير مضاف مبدل من المعرف أي بالألف ألف دينار قال : ولا يقال إن أل زائدة لأن ذلك لا ينقاس .