« 127 » - ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما فأدرك خمسة الأشبار
وقوله :
« 128 » - وهل يرجع التسليم أو يكشف العنا * ثلاث الأثافى والديار البلاقع
وأجاز الكوفيون الثلاثة الأثواب تشبيها بالحسن الوجه . قال الزمخشري : وذلك بمعزل عند أصحابنا عن القياس واستعمال الفصحاء ، وإذا كان العدد مركبا ألحقت حرف التعريف بالأول ( شرح 2 ) ( 127 ) - . . . ( / شرح 2 )
شرح
الهمزة وكسرها وتشديد التحتية وهي أحد تلك الأحجار كما في القاموس وإن أوهم كلام البعض أن الأثفية هي نفس تلك الأحجار . وقال الأسقاطى : بالفوقية ثم النون أصله أتانين حذفت نونه الأخيرة ضرورة وهو جمع أتون كتنور وقد تخفف أخدود الخباز ، وأقره البعض كشيخنا ، وفيه نظر لأن جمع أتون المخفف أتن كعمود وعمد وجمع المشدد أتاتين بفوقية ثانية بعد الألف اللينة لا نون كما هو قياس جمع تنور ونحوه . وقد ورد الجمعان كما أفاده صاحب القاموس فلعل الفوقية تحرفت على الجماعة بنون واللّه تعالى أعلم . والبلاقع جمع بلقع وهي الأرض المقفرة . والمعنى : وهل يرد التحية أو يزيل تعب المحبة مواضع طبخ الأحباب وديارهم الخالية ؟ . قوله : ( تشبيها بالحسن الوجه ) رد بأن الإضافة في ذلك لفظية لا تقيد تعريفا بخلاف العدد . قوله : ( عند أصحابنا ) أي البصريين . قوله : ( عن القياس واستعمال الفصحاء ) أما الأول فلأن إدخال أل في كل من المتضايفين إنما يكون إذا كان الأول وصفا نحو الضارب الرجل ، ولأن فائدة أل التعريف وتعريف المضاف حاصل بتعريف لمضاف إليه ، فيكون دخول أل على المضاف ضائعا . وأما الثاني فلأن المسموع والمشهور دخول اللام على المضاف إليه دون المضاف .
قوله : ( ولذلك بنيا ) أي في غير اثنى عشر واثنتي عشرة بقرينة ما مر أن إعراب اثنين واثنتين كإعراب المثنى وإن ركبا مع عشر وعشرة . وظاهر قوله بنيا أن فتحة آخر الجزء الأول بناء والظاهر أن البناء عند البصري على آخر الجزء الأخير فقط لأن محله آخر الكلمة وآخر الجزء الأول صار حشوا بالتركيب ففتحته ليست بناء بل بنية ، ويمكن أن يقال : المراد بنى مجموعهما . قوله : ( وتاء التأنيث إلخ ) في معنى التعليل لقوله ويدل ، ولو قال : لأن تاء التأنيث إلخ لكان أوضح . قوله : ( ولا يجوز الأحد العشر الدرهم ) أي ولا الأحد عشر الدرهم ولا أحد عشر الدرهم . قوله : ( عرفت الاسمين معا ) لم يذكر فيه خلافا . وفي الدمامينى : أن قوما أجازوا ترك تعريف المعطوف واختاره الآمدي . قوله : ( واعلم أن ) اسم أن ضمير الشأن . قوله : ( في تعريف المضاف ) أي في حالة تعريف العدد المضاف . وقوله : قد يكون المعرف بفتح الراء أي المعرف بأل أو بكسرها أي المعرف للمضاف إليه وهو أل . وقوله : إلى جانب الأول أي
هامش
( 127 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 305 ، والأشباه والنظائر 5 / 123 ، وخزانة الأدب 1 / 212 ، والمقاصد النحوية 3 / 321 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 61 ، ومغنى اللبيب 1 / 336 ، وهمع الهوامع 1 / 216 ، 2 / 150 .
( 128 ) - البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1274 ، والأشباه والنظائر 5 / 122 ، 280 ، وخزانة الأدب 1 / 213 ، وبلا نسبة في المقتضب 2 / 176 ، 4 / 144 ، وهمع الهوامع 2 / 150 . وورد « أو يدفع البكا » مكان « أو يكشف العنا » .