تنبيه : في تمثيله بالنعمان نظر لأنه مثل به في شرح التسهيل لما قارنت الأداة فيه نقله ، وعلى هذا فالأداة فيه لازمة والتي للمح الأصل ليست لازمة .
( وقد يصير علما ) على بعض مسمياته ( بالغلبة ) عليه ( مضاف ) كابن عباس وابن عمرو وابن الزبير وابن مسعود فإنه غلب على العبادلة حتى صار علما عليهم دون من عداهم من إخوتهم ( أو مصحوب أل ) العهدية ( كالعقبه ) والمدينة والكتاب والصعق والنجم لعقبة أبلى ، ومدينة طيبة ، وكتاب سيبويه ، وخويلد بن نفيل ، والثريا ( وحذف أل ذي ) الأخيرة ( إن تناد ) مدخولها ( أو
شرح
قوله : ( وابن مسعود ) قيل : الصواب أن يذكر بدله عبد اللّه بن عمرو بن العاص لموت ابن مسعود قبل إطلاق اسم العبادلة على الأربعة وليس بشئ لأنه إنما يرد لو قال الشارح غلب اسم العبادلة على فلان وفلان وفلان وابن مسعود بعد أن كان جمع عبد اللّه أيا كان ، وهو إنما قال غلبت هذه الأعلام الأربعة على العبادلة أي الأشخاص الأربعة الذين سمى كل منهم بعبد اللّه بحيث صارت لا تطلق إلا عليهم دون من عداهم من إخواتهم ، فابن مسعود مثلا صار علما بالغلبة على عبد اللّه بن مسعود دون من عداه من إخوته ، غاية الأمر : أن الشارح استعمل لفظ العبادلة في كلامه بالمعنى الوضعي لا الغلبى ولا محذور فيه . قوله : ( من إخوتهم الأحسن أن المراد بإخوتهم نظراؤهم في اسم الأب لا خصوص الإخوة في النسب . قوله : ( العهدية ) أي بحسب الأصل وإلا فهي الآن زائدة ، ولا يخفى أن أل العهدية تدخل على كل فرد عهد بين المتخاطبين على البدل فمصحوبها كل فرد عهد بينهما كذلك مثلا . لفظ العقبة المعرف بأل العهدية وضع في الأصل لأن يستعمل في كل فرد عهد بينهما على البدل فخصصته الغلبة بعقبة أيلة ، فسقط بهذا التحقيق ما اعترض به الناصر وسكتوا عليه من أن اللفظ الذي يستحقه كل فرد من الأفراد بالوضع هو المجرد من أل لا المقرون بها ، لأن المستحق له الفرد المعهود بين المتخاطبين دون من عداه فافهم ذلك واللّه تعالى الموفق .
قوله : ( لعقبة أبلى ) بالقصر والذي في التصريح والقاموس وغيرهما أيلة بالتاء فلعل ما في الشرح سهو . والعقبة في الأصل اسم للطريق الصاعد في الجبل . قوله : ( وخويلد بن نفيل ) كان رجلا يطعم الناس بتهامة فهبت ريح فسفت في جفانه أي أوعية طعامه التراب فسبها ، فرمى بصاعقة فسمى الصعق بكسر العين فعل بمعنى مفعول ، والصعق في الأصل اسم لمن رمى بصاعقة . قوله : ( والثريا ) تصغير ثروى من الثروة وهي الكثرة لكثرة كواكبها لأنها سبعة وقيل أكثر ، وأصله ثريوى اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء . قوله : ( وحذف أل ذي إلخ ) اعترض تخصيص حذف أل للنداء والإضافة بهذه بأن أل لا تجامع الإضافة وكذا النداء إلا ضرورة كما سيذكره المصنف بقوله :وباضطرار خص جمع يا وألوأجيب بأنه ليس مراده أن أل هذه لا تباشر حرف النداء حتى يرد أن أل مطلقا لا تباشره ، بل مراده أن أل هذه لا تثبت مع حرف النداء أصلا حتى لا يتوصل لنداء ما هي فيه بأي أو ذا كما يتوصل لنداء ما أل غيرها فيه بذلك فلا تقول : يا أيها النابغة ولا يا ذا النابغة كما تقول : يا أيها الرجل ويا ذا الرجل ، لكن هذا الجواب إنما ينفع بالنسبة إلى النداء دون الإضافة كما لا يخفى . وقد يقال : إنما خص هذه