أل من مصدر ( كالفضل و ) صفة مثل ( الحارث و ) اسم عين مثل ( النعمان ) وهو في الأصل اسم من أسماء الدم . وأفهم قوله وبعض الأعلام أن جميع الأعلام المنقولة مما يقبل أن لا يثبت له ذلك وهو كذلك ، فلا تدخل على نحو : محمد وصالح ومعروف إذ الباب سماعى . وخرج عن ذلك غير المنقول كسعاد وأدد ، والمنقول عما لا يقبل أل كيزيد ويشكر ، فأما قوله :
« 123 » - رأيت الوليد بن اليزيد مباركا
( شرح 2 )
( 123 ) - قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد المعرب والمبنى .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( للمح ) أي ملاحظة ما أي المعنى الذي قد كان هو أي ذلك البعض كما ذكر الشارح فالصلة جارية على غير من هي له ، وضمير عنه يرجع إلى ما . قوله : ( مما يقبل أل ) بيان لما على تقدير مضاف أي مدلول اللفظ الذي يقبل أل فصح ما قاله شيخنا واندفع اعتراض البعض عليه بأن ما واقعة على المعنى والقابل اللفظ الدال عليه ، فلا يصح أن يكون مما يقبل أل بيانا لما مع أنه يمكن إيقاع ما على اللفظ بأن يراد بما نقل عنه العلم أصله قبل العلمية من المصدر أو الصفة أو اسم العين ويقدر مضاف في كلام الناظم أي للمح معنى ما كان إلخ ، وعلى هذا يصح أن يكون قوله كالفضل إلخ تمثيلا لبعض الأعلام وهو المتبادر أو لما وعلى الأول يتعين الأول فافهم . وقوله : من مصدر بيان لما يقبل ال . قوله :
( والنعمان ) أي الذي لم يقارن ال وضعه للعلمية ، أما هذا وهو اسم النعمان بن المنذر ملك العرب كما في الشمنى فليس مما للمح ولهذا لم يسمع بدونها وعليه يحمل تمثيل المصنف في شرح التسهيل لما قارنت أل وضعه بالنعمان . وأما قوله :أيا جبلى نعمان بالله خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمهافليس مما نحن فيه بالكلية لأن نعمان فيه بالفتح كما في يس عن الشمنى . وفي القاموس والصحاح وغيرهما ما يؤيده اسم لواد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات ويقال له نعمان الأراك ، وبه يعرف ما في كلام المصرح الذي تبعه شيخنا والبعض من الخلل . والضمير في نسيمها يرجع إلى محبوبة الشاعر وهو مجنون ليلى أو إلى النسيم الأول مرادا به الريح وبالنسيم الثاني نفسها الضعيف ، ويؤيد هذا رواية طريق الصبا إذ الضمير عليها يرجع إلى الصبا وبعد هذا البيت :فإن الصبا ريح إذا ما تنسمت * على نفس مهموم تجلت همومهافائدة : الصبا ريح مهبها المستوى من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار . قال الصفدي : الظاهر أنها يختلف مزاجها وتأثيرها باختلاف البقاع التي تمر عليها والفصول لأنا نشاهدها بدمشق وما قاربها يابسة المزاج تجفف الرطوبات وتنحل الأجسام وتحرق الثمار والزروع ، وهي في الديار المصرية أشد منها في الشامية مع أن أشعار العرب مملوءة من الاسترواح بها ووصفها باللطف وتنفيس الكرب ، فلعلها في الحجاز وما أشبهه بهذه الصفة . وعن الواحدي صاحب التفسير أنها استأذنت ربها أن تأتى يعقوب بريح يوسف عليهما السّلام قبل أن يأتيه البشير بالقميص فأذن لها فأتته بذلك فلذلك يتروح بها كل محزون .
من شرح شواهد المغنى للسيوطي .
هامش
( 123 ) - سبق .