أراد طبت نفسا لأن التمييز واجب التنكير خلافا للكوفيين . وأشار إلى الثاني بقوله : ( وبعض الأعلام ) أي المنقولة ( عليه دخلا للمح ما قد كان ) ذلك البعض ( عنه نقلا ) مما يقبل ( شرح 2 ) ( 112 ) - قاله رشيد بن شهاب اليشكري ، وما قيل أنه مصنوع غير صحيح . وهو من قصيدة من الطويل . والخطاب لقيس ابن مسعود بن قيس بن خالد اليشكري وهو المراد من قوله يا قيس عن عمرو ، هو بمعنى أبصرتك فلذلك اقتصر على مفعول واحد . وكلمة أن زائدة والمراد بالوجوه الأنفس أو الذوات أو الأعيان منهم ، يقال هؤلاء وجوه القوم : أي أعيانهم وساداتهم . قوله : ( صددت ) جواب لما ، أي أعرضت . قوله : ( وطبت النفس ) أي طابت نفسك عن عمرو الذي قتلناه . وكان عمرو حميم قيس . وفيه الشاهد حيث ذكر التمييز معرفا بالألف واللام . وكان حقه أن يكون نكرة وإنما زادها للضرورة . قوله : ( عن عمرو ) يتعلق بطبت والتقدير عن قتل عمرو . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 266
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٦٦
أوبر ليس بعلم ، فأل عنده غير زائدة بل معرفة
و ( كذا ) من الاضطراري زيادتها في التمييز نحو : ( وطبت النفس يا قيس السرى ) في قوله :
« 122 » ) - رأيتك لما أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو
شرح
المعرفة لأنه حينئذ نكرة فحكم البعض على بنات الأوبر في كلام المصنف بنه جمع ابن أوبر غير سديد إلا أن يكون كلامه باعتبار ما قبل العلمية .
وقوله : ( ولقد جنيتك ) أي جنيت لك فهو على الحذف والإيصال وحسنه موازنة نهيتك والأكمؤ جمع كمأ واحد الكمأة فهو على خلاف الغالب من كون التاء في الواحد والعساقل جمع عسقول كعصفور نوع من الكمأة ، وأصل عساقل عساقيل كعصافير فحذفت المدة للضرورة قاله العيني وزكريا ، وفي شرح الدمامينى للمغني أن العساقل الكمأة الكبار البيض وأن بنات أوبر كمأة صغار مزغبة على لون التراب .
قوله : ( لأنه علم ) أي والعلم لا تدخله أل المعرفة . قوله : ( ليس بعلم ) أي بل نكرة وعليه فمنعه من الصرف إذا جرد من أل للوزن والوصفية الأصلية لأن أوبر في الأصل وصف بمعنى كثير الوبر وطرو الإسمية على الوصفية الأصلية لا يخرجها عن منعها الصرف كأسود للحية وأدهم للقيد . ومنعه على الأول للوزن والعلمية لأن جزء العلم في حكمه . قوله : ( كذا ) خبر عن قوله : وطبت وقول الشارح من الاضطراري إلخ حل معنى بين به وجه الشبه لا حل إعراب والواو في وطبت من المحكى والسرى :
الشريف . قوله : ( من الاضطراري ) زيادتها في التمييز ويلحق بذلك ما زيد شذوذا في الأحوال نحو :
ادخلوا الأول فالأول وجاؤوا الجماء الغفير أي ادخلوا واحدا فواحدا وجاؤوا جميعا سندوبى . قوله :
( وجوهنا ) أي أكابرنا أو ذواتنا وضمن طبت معنى تسليت فعداه بعن أي طبت عن عمرو المقتول وكان صديق قيس ويحتمل أن عن متعلقة بصددت . قوله : ( أراد طبت نفسا إلخ ) قيل لا يتعين ذلك لجواز أن تكون النفس في البيت مفعول صددت وتمييز طبت محذوف أو لا تمييز له . قوله : ( عليه دخلا ) الضمير لأل ، وذكر باعتبار أنها لفظ أو حرف وهذا أحسن من جعل الألف للتثنية عائدة على الألف واللام المفهومين من أل .
هامش
( 122 ) - البيت لرشيد بن شهاب في الدرر 1 / 249 ، والمقاصد النحوية 1 / 502 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 181 ، وشرح ابن عقيل ص 96 ، وهمع الهوامع 1 / 80 ، 252 .