تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
في التسهيل ذلك علة بنائه وهو قول الزجاج ، أو أنه متضمن معنى أداة التعريف ، ولذلك بنى لكنه رده في شرح التسهيل ، أما على القول بأن الأداة فيه لتعريف الحضور فلا تكون زائده ( والذين ثم اللاتي ) وبقية الموصولات مما فيه أل بناء على أن الموصول يتعرف بصلته . وذهب قوم إلى أن تعريف الموصول بأل إن كانت فيه نحو الذي وإلا فبنيتها نحو : من وما إلا أيا فإنها تتعرف بالإضافة ، فعلى هذا لا تكون أل زائدة . وغير اللازم على ضربين : اضطراري وغيره ، ووقد أشار إلى الأول بقوله : ( ولاضطرار ) أي في الشعر ( كبنات الأوبر ) في قوله :
« 121 » ) - ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر

أراد بنات أوبر لأنه علم ضرب من الكمأة ردئ كما نص عليه سيبويه ، وزعم المبرد أن بنات ( شرح 2 ) ( 121 ) - هو من الكامل . الواو للقسم . واللام للتأكيد ، وقد للتحقيق . قوله : ( جنيتك ) أي جنيت لك ، من جنيت الثمرة أجنيها فحذف الجار توسعا . قوله : ( اكمؤا ) مفعول جنيت وهو بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم الميم وفي آخره همزة كمء على وزن فلس وهو واحد كماة على وزن فعلة على العكس من باب تمر وتمرة . وقوله : ( وعساقلا ) عطف عليه جمع عسقول بضم العين وسكون السين المهملتين ، وهو نوع من الكمأة وأصله عساقيل فحذفت المدة للضرورة . وبنات الأوبر كمأة صغار مزغبة على لون التراب ، وهي أردأ الكمآت . وفيه الشاهد حيث زاد الألف واللام في الأوبر للضرورة ، إذا أصله بنات أوبر . ( / شرح 2 )

شرح
في سبب البناء . ويمكن اختيار الثاني وجعل الضمير في قوله وهو قول الزجاج إلى جعل تضمن معنى الإشارة علة بنائه فقط وبهذا يعرف ما في كلام البعض . قوله : ( نحو الآن ) لو قال وهي الآن لكان مستقيما . قوله : ( بما تعرفت به أسماء الإشارة ) قيل هو الحضور وفيه أن المعروف أنها تعرفت بالإشارة الحسية . قوله : ( معناها ) أي معنى الإشارة والإضافة للبيان . قوله : ( فإن جعل في التسهيل ذلك ) أي التضمن المذكور لأن الإشارة من المعاني التي حقها أن تؤدى بالحرف كما مر ، فيكون التضمن المذكور أكسبها التعريف والبناء وكذا تضمن معنى أداة التعريف على القول الثاني . قوله : ( متضمن معنى إلخ ) أي لأن أل الموجودة زائدة ولا يخفى ما فيه من الغرابة للحكم فيه بتضمن الكلمة معنى حرف موجود فيها لفظه . وإلغاء هذا الحرف الموجود لفظه . قوله : ( أما على القول إلخ ) هذا هو المختار والكلمة عليه معربة كما في نكت السيوطي . قوله : ( والذين ) المناسب لما أسلفه الشارح في نظيريه أن يقول والموصولات كالذين إلخ وحكمه بلزوم أل في الذين واللاتي ونحوهما مبنى على لغة أكثر العرب ، وإلا فقد قال في التسهيل وقد يقال لذي ولذان ولذين ولتى ولتان ولاتى اه . قوله : ( وإلا فبنيتها ) ظاهره شمول ذلك لأل الموصولة فتكون معرفة بنية من المعرفة ولا مانع منه . قوله : ( ولاضطرار ) أي وغير لازم لاضطرار فحذف المقابل اكتفاء بدليله سم . قوله : ( كبنات الأوبر ) التمثيل به مبنى على أن بنات أوبر علم كما في الشرح لا على أنه جمع ابن أوبر كبنات عرس جمع ابن عرس أو بنت عرس تفرقة بين جمع العاقل وغيره لأنه إذا كان جمعا دخلته أل
هامش
( 121 ) - البيت بلا نسبة في الاشتقاق ص 402 ، والإنصاف 1 / 319 ، وأوضح المسالك 1 / 180 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 166 ، وشرح ابن عقيل ص 96 ، ومغنى اللبيب 1 / 52 ، 220 ، والمقاصد النحوية 1 / 495 .