تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وباقيا على تنكيره ، وتزاد ( لازما ) وغير لازم ، فاللازم في ألفاظ محفوظة وهي الأعلام التي قارنت أل وضعها ( كاللات ) والعزى علمي صنمين ، والسمو أل واليسع علمي رجلين ( و ) الإشارة نحو ( الآن ) للزمن الحاضر بناء على أنه معرف بما تعرفت به أسماء الإشارة لتضمنه معناها ، فإنه جعل
شرح
يقتضى الاستخدام فلا تغفل . والمراد بزيادتها كما قاله الناصر اللقانى كونها غير معرفة لا صلاحيتها للسقوط إذ اللازم لا يصلح له ، وبهذا يندفع اعتراض الدمامينى على القول بزيادة ال في السمو أل واليسع بأن العلم مجموع ال وما بعدها فهي جزء من العلم كالجيم من جعفر ، ومثل هذا لا يقال بأنه زائد . قوله : ( معرفا بغيرها ) كالعلم والموصول وقوله : ( وباقيا على تنكيره كالتمييز ) . قوله : ( لازما ) حال من ضمير تزاد غير أنه ذكر بعد ما أنث إشارة إلى جواز الأمرين فالتأنيث باعتبار الكلمة أو الأداة والتذكير باعتبار الحرف أو اللفظ وكذا سائر الحروف ويصح جعله صفة لمفعول مطلق محذوف : أي زيدا لازما مصدر زاد زيدا وزيادة . وقوله : ( لازما وغير لازم ) تعميم المعرف فقط ، أما المنكر فغير لازم فقط . قوله : ( وضعها ) أي للعلمية فدخل ما قارنت ال نقله للعلمية كالنضر ، وما قارنت ال ارتجاله كالسموأل أفاده المصرح . قوله : ( علمي صنمين ) وقيل العزى اسم لشجرة كانت لغطفان ، والقولان حكاهما الخازن . قوله : ( علمي رجلين ) الأول : علم شاعر يهودي والثاني : علم نبي ، قيل هو يوشع بن نون فتى موسى عليهما الصلاة والسّلام . واختلف فيه فقيل : هو أعجمي وال قارنت ارتجاله وقيل عربى وال قارنت نقله من مضارع وسع ، واستشكل الثاني بأنهم نصوا على أن لا عربى من أسماء الأنبياء إلا شعيبا وهودا وصالحا ومحمدا . وأجيب بأن المراد العربي المصروف لا العربي مطلقا ، وبأن المراد العربي المتفق على عربيته ، واستشكل الأول بأن ال كلمة عربية فكيف تقارن الوضع العجمي . وأجيب بأن الواضع اللّه تعالى ولا مانع من أنه تعالى يضم العربي إلى العجمي وأورد عليه أن الأعلام خارجة من محل الخلاف فإن الواضع لها الأبوان اتفاقا ، ولك أن تقول : إنما ذلك في ما لا يمكن فيه الوحي ، أما أسماء أولاد الأنبياء وأصحابهم فيمكن أن يكون واضعها اللّه تعالى بالوحي إلى ذلك النبي نحو :اسْمُهُ يَحْيى[ مريم : 7 ]وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ[ الصافات : 112 ]اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ[ آل عمران : 45 ] واليسع من هذا القبيل كذا في الرودانى مع بعض زيادة وهو صريح في أن اليسع غير مصروف وبه يعرف ما في قول البعض أنه مصروف لوجود أل وإن كانت زائدة ، وضعف سم استشكال الأول بما مر بأنه يتوقف في أن أل ليست في لغة العجم . قوله : ( والإشارة ) اعلم أنه اختلف في الآن فالجمهور على أنه علم جنس للزمان الحاضر ثم اختلفوا في سبب بنائه فقال الزجاج : تضمنه معنى الإشارة فإنه بمعنى هذا الوقت ، وقيل شبه الحرف في ملازمة لفظ واحد لأنه لا يثنى ولا يجمع ولا يصغر بخلاف حين ووقت وزمان ونحوها ، وقيل غير ذلك وغير الجمهور على أنه اسم إشارة حقيقة للزمان ، كما أن هناك اسم إشارة حقيقة للمكان وعليه الموضح أفاده الرودانى . إذا عرفت هذا فقول الشارح والإشارة إن حمل على مذهب الجمهور يجعل المعنى ، وشبيه الإشارة أي شبيه اسم الإشارة في الدلالة على الحضور في كل نافاه قوله معرف بما تعرفت به أسماء الإشارة لأن تعريفه على مذهبهم بالعلمية . وإن حمل على مقابل قولهم بجعل المعنى واسم الإشارة حقيقة نافاه قوله وهو قول الزجاج إذ هو من الجمهور القائلين بأنه علم جنس للزمان الحاضر ، وإنما اختلاقهم