ومدخولها في معنى النكرة ، ولهذا نعت بالجملة في قوله :
« 120 » ) - ولقد أمر على اللئيم يسبني
وقد يشار به إلى جميع الأفراد على سبيل الشمول إما حقيقة نحو :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[ العصر : 2 ] أو مجازا نحو : أنت الرجل علما وأدبا . فالأداة في الأول لاستغراق أفراد الجنس ولهذا صح الاستثناء منه ، وفي الثاني لاستغراق خصائصه مبالغة . ومدخول الأداة في ذلك في معنى نكرة دخل عليها كل ( وقد تزاد ) أل كما يزاد غيرها من الحروف فتصحب معرفا بغيرها ( شرح 2 ) ( 120 ) - . . . ( / شرح 2 )
شرح
أفادت الدوام . قوله : ( وقد يشار به إلى جميع الأفراد ) وعند عدم قرينة البعضية تحمل أل على الاستغراق سواء وجدت قرينة الكلية أو لا . قوله : ( على سبيل الشمول ) تأكيد لقوله إلى جميع الأفراد . وقوله : أما حقيقة إلخ راجع لقوله إلى جميع الأفراد . قوله : ( أو مجازا ) أي بالاستعارة بأن شبهت جميع الخصائص بجميع الرجال بجامع الشمول في كل واستعمل اللفظ الموضوع لجميع الرجال وهو الرجل بأل الاستغراقية في جميع الخصائص ويدل لهذا قوله وفي الثاني لاستغراق خصائصه لكن مقتضاه في المفرد أن معنى أنت الرجل أنت كل خصيصة وحينئذ فالحمل إما على المبالغة أو على تقدير مضاف أي جامع كل خصيصة ، ولو جعل التجوز باستعارة اللفظ الموضوع لجميع الرجال للرجل الواحد لمشابهته جميعهم في استجماع الخصائص لكان أقرب ، ثم رأيت اللقانى كتب على قول التوضيح فهي لشمول خصائص الجنس ما نصه : هذا بيان حاصل المعنى المراد في قولك : أنت الرجل لا لمدلول اللفظ إذ مدلوله أنت كل رجل مبالغة والمراد منه أنت لخصائص كل رجل اه . فاحفظه . قوله : ( أنت الرجل علما وأدبا ) أي كل رجل من جهة العلم والأدب ، وفيه أن هذا ليس مستغرقا لخصائص الرجال بل للوصفين المذكورين فقط ، ويجاب بأن المراد بالخصائص عند التقييد بصفة خصائص تلك الصفة أي جميع أحوالها وأصنافها ، وعند الإطلاق خصائص جميع الأوصاف فهو أبلغ .
قوله : ( لاستغراق أفراد الجنس ) أي آحاده ولو كان مدخول ال جمعا على ما حققه التفتازاني في شرحي التلخيص . قوله : ( ولهذا صح الاستثناء منه ) ظاهر تخصيص هذا القسم بصحة الاستثناء أن الثاني ليس كذلك ، والظاهر أنه كذلك إذ لا مانع من أن يقال زيد الرجل إلا في الشجاعة كما لا يمتنع زيد الكامل إلا في ذلك ذكره الدمامينى . قوله : ( قد تزاد ال ) فيه إشارة إلى أن ضمير تزاد راجع إلى لفظة ال في قول المصنف ال حرف إلخ ، ومن زعم كالبعض أن هنا استخداما فقد سها لأن المراد بال وضميرها واحد وهو لفظ ال ، وعدم اعتبارنا في الضمير الحكم على المرجع بأنه حرف تعريف لا
هامش
( 120 ) - هذا صدر بيت من الكامل وعجزه :فمضيت ثمت قلت لا يعنينيوهو لرجل من سلول في الدرر 1 / 78 ، والكتاب 3 / 24 ، والمقاصد النحوية 4 / 58 ، ولعميرة بن جابر الحنفي في حماسة البحتري ص 171 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 90 ، وأوضح المسالك 3 / 206 ، وشرح ابن عقيل ص 475 ، ومغنى اللبيب 1 / 102 ، 2 / 429 ، 645 ، وهمع الهوامع 1 / 9 ، 2 / 140 .