تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
[ آل عمران : 35 ] فإن ذلك كان خاصا بالذكور ، والأنثى تقدم ذكرها صريحا في قولها :
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى
[ آل عمران : 36 ] أو لحضور معناها في علم المخاطب نحو :
إِذْ هُما فِي الْغارِ
[ التوبة : 40 ] أو حثه نحو : القرطاس لمن فوق سهما ، فالأداة لتعريف العهد الخارجي ومدخولها في معنى علم الشخص ، وقد يشار به إلى حصة غير معينة في الخارج بل في الذهن نحو قولك : ادخل السوق حيث لا عهد بينك وبين مخاطبك في الخارج . ومنه :
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
[ يوسف : 13 ] والأداة فيه لتعريف العهد الذهني
شرح
أكثر . وقوله : ( مما صدق عليه ضمير ) صدق يرجع إلى اسم الجنس وضمير عليه إلى ما فالصلة جرت على غير من هي له ولم يبرز لأمن اللبس ومن الأفراد بيان لما وقوله لتقدم علة لمعينة . قوله : ( مكنيا عنه بما ) أي باعتبار تقييدها بمحررا وإلا فما عامة للذكر والأنثى وهي كناية اصطلاحية على قول صاحب التلخيص أن الكناية ذكر الملزوم وإرادة اللازم لأن ما باعتبار تقييدها بمحررا بملزم للذكر لأن المحرر لا يكون إلا ذكرا فيكون ذكرها بذلك الاعتبار من ذكر الملزوم وإرادة اللازم وهو الذكر . قال الفنرى : وهو من الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة بأن تختص صفة من الصفات بموصوف معين فتذكر تلك الصفة ليتوصل بها إلى الموصوف وهو هنا الذكر ولا يتأتى جريان الكناية الاصطلاحية على قول السكاكى إنها اللفظ المراد به ملزوم ما وضع له لأن التحرير ليس لازما للذكر حتى يقال أطلق ما باعتبار تقييدها بمحررا وأريد الملزوم وهو الذكر . قوله : ( محررا ) قال في الكشاف معتقا لخدمة بيت المقدس لا يد لي عليه ولا أستخدمه ولا أشغله بشئ فكان هذا النوع من النذر مشروعا عندهم اه . قوله : ( فإن ذلك ) أي التحرير المفهوم من محررا أو النذر المفهوم من نذرت . قوله : ( أو الحضور معناها ) أي الحصة أي معنى هو الحصة فالإضافة للبيان . قوله : ( في علم المخاطب ) أي الناشئ عن غير المشاهدة والذكر كما يؤخذ من المقابلة . هذا وجعله أل في الحاضر معناه في علم المخاطب للعهد الخارجي تبع فيه أهل البيان وجعلها النحاة فيه للعهد الذهني قاله يس . قوله : ( أو حسه ) أي الإحساس به بالبصر أو اللمس أو سماع صوته وقصر البعض كشيخنا له على الإحساس به بالبصر قصور . قوله : ( القرطاس ) بالنصب : أي أصب القرطاس . وقوله : لمن فوّق سهما أي رفعه للرمى . قوله : ( وقد يشار به إلى حصة غير معينة ) جعل غيره أل في نحو : ادخل السوق للحقيقة في ضمن فرد مبهم وهو اللائق بجعلهم المعرف بهذه اللام معرفة لتعين الحقيقة في نفسها ذهنا وتقييدها بكونها في ضمن فرد مبهم لا يخرجها نفسها عن التعيين فيكون جعلهم هذا القسم في معنى النكرة بالنظر إلى الفرد المبهم الذي اعتبرت الحقيقة في ضمنه فتدبر . قوله : ( بل في الذهن ) أي باعتبار ما فيه من الحقيقة وإلا فنفس الحصة ليست معهودة لا خارجا ولا ذهنا . قوله : ( ولهذا نعت بالجملة إلخ ) أي بناء على جعلها نعتا ويصح جعلها حالا أي حالة كونه يسبني وجعلها حالا لا يقتضى تقييد السب بحال المرور كما يوهمه كلام يس الذي ذكره شيخنا والبعض وأقراه بل تقييد المرور بحال السب ، نعم رجح جماعة جعلها نعتا بأنه يشعر بأن السب دأبه بخلاف جعلها حالا لأن الغالب كون الحال مفارقة ، ورجح ابن يعقوب جعلها حالا بأنه المناسب لقوله ثمت . قلت : لا يعنيني لأن المتبادر منه لا يعنيني بالسب الذي سمعته منه لما مررت عليه مع أن الحال إذا جعلت لازمة