( وأبوا أن يختزل ) العائد المذكور أي يقتطع ويحذف ( إن صلح الباقي ) بعد حذفه ( لوصل مكمل ) بأن كان ذلك الباقي بعد حذفه جملة أو شبهها لأنه والحالة هذه لا يدرى أهناك محذوف أم لا لعدم ما يدل عليه ، ولا فرق في ذلك بين صلة أي وغيرها ، فلا يجوز جاءني الذي يضرب أو أبوه قائم أو عندك أو في الدار ، على أن المراد : هو يضرب أو هو أبوه قائم أو هو عندك أو هو في الدار ، ولا يعجبني أيهم يضرب أو أبوه قائم أو عندك أو في الدار كذلك ، أما إذا كان الباقي غير ( شرح 2 ) ( 106 ) - هو من البسيط . قوله : ( من ) موصولة في محل الرفع على الابتداء ، ولا ينطق خبره مجزوم لتضمن المبتدأ معنى الشرط . ويعن بضم الياء آخر الحروف ، وسكون العين ، وفتح النون من قولهم عنيت بحاجتك بضم أوله أعنى بها . والمعنى : من يعتنى بحصول الحمد أي من يرغب في حمد الناس له فلا يتكلم بالذي هو سفه : أي كلام فاحش . وما في بما موصولة وصدر صلتها محذوف أي بما هو سفه : أي بالذي هو سفه . وفيه الشاهد حيث حذف العائد المرفوع بالابتداء مع عدم طول الصلة وهو ضعيف . قوله : ( ولا يحد ) بالجزم عطفا على لا ينطق من حاد عن الطريق يحيد حيودا وحيدة وحيدودة : إذا مال عدل عنه . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 246
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٤٦
« 106 » - من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه * ولا يحد عن سبيل المجد والكرم
شرح
بعوضة فبعوضة بدل من مثلا وما حرف زائد للتوكيد . وقيل : ما نكرة موصوفة وبعوضة صفة لما ويجوز على قراءة الرفع أن تكون ما حرفا زائدا ويضمر المبتدأ تقديره مثلا هو بعوضة كذا في إعراب القرآن لأبى البقاء .
قوله : ( من يعن ) بالبناء للمجهول على اللغة المشهورة أي من يعنيه ويهمه حمد الناس له لرغبته فيه ، ويحد بفتح الياء التحتية وكسر الحاء المهملة من حاد إذا مال . قوله : ( العائد المذكور ) أي الذي هو صدر الصلة والأكثر فائدة جعل الضمير عائدا على العائد مطلقا سواء كان صدر صلة أو لا كما صنع ابن عقيل ، فلا يجوز حذف الهاء من ضربته في قولك : جاء الذي ضربته في داره لأن الباقي بعد حذفه صالح للوصل . قوله : ( ويحذف ) عطف تفسير . قوله : ( مكمل ) أي للموصول وهو صفة لازمة . قوله : ( جملة أو شبهها ) أي مشتملة على العائد . قوله : ( لأنه والحالة هذه إلخ ) فيه أن غاية ذلك حصول الإجمال وهو ليس بعيب ولو قال : لأن المتبادر حينئذ إلى فهم السامع عدم الحذف لاستقام التعليل . قوله : ( على أن المراد هو يضرب إلخ ) أما على قطع النظر عن الضمير وجعل الباقي بعد حذفه صلة مستقلة فيجوز .
قوله : ( بأن كان مفردا ) أي اسما واحدا . قوله : ( نحو أيهم أشد إلخ ) في كلامه لف ونشر مرتب . قوله :
( أن لا يكون معطوفا ) اشترط هذا الشرط مع أن الكلام في حذف العائد المبتدأ لأن المعطوف على المبتدأ مبتدأ ، واشترطوه لأن حذفه وحده يؤدى إلى بقاء العاطف بدون المعطوف ومع العاطف فيه صورة الإخبار عن مفرد بمثنى . قوله : ( أن لا يكون معطوفا عليه ) لأنه يؤدى إلى وقوع حرف العطف صدرا أو الإخبار عن مفرد بمثنى صورة .
قوله : ( أن لا يكون بعد لولا ) لوجوب حذف الخبر بعدها بقيده الآتي فلو حذف العائد لأدى إلى
هامش
( 106 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 168 ، وتخليص الشواهد ص 160 ، والدرر 1 / 300 ، والمقاصد النحوية 1 / 446 ، وهمع الهوامع 1 / 90 .