أل ، ونعتا لنكرة دالا على الكمال نحو : مررت برجل أي رجل ، وتقع حالا بعد المعرفة نحو :
هذا زيد أي ، رجل ومنه قوله :
« 104 » - فأوميت إيماء خفيا لحبتر * فلله عينا حبتر أيما فتى
( وفي ذا الحذف ) المذكور في صلة أي وهو حذف العائد إذا كان مبتدأ ( أيا غير أي ) من الموصولات ( يقتفى ) غير أي مبتدأ ، ويقتفى خبره ، وأيا مفعول مقدم . وأصل التركيب غير أي من الموصولات يقتفى أيا أي يتبعها في جواز حذف صدر الصلة ( إن يستطل وصل ) نحو : ما أنا ( شرح 2 ) ( 104 ) - . . . ( / شرح 2 )
شرح
وجوز الرضى اجتماع معرفين مختلفين وفرع عليه جواز إضافة العلم مع بقاء علميته . وإنما لم تجز إضافتها إلى النكرة مع أن بيان جنس ما وقعت عليه يحصل بها لأن الموصول مراد تعيينه وإضافته إلى النكرة تقتضى إبهامه فيحصل التدافع ظاهرا .
قوله : ( ولا يعمل فيه إلخ ) هذا مذهب الكوفيين وتبعهم الموضح . وقال الناظم في التسهيل تبعا للبصريين ولا يلزم استقبال عامله ولا تقديمه خلافا للكوفيين . قوله : ( والبيت ) اعترض بأن أيا لم يعمل فيها في البيت فعل فضلا عن كونه مستقلا لأن العامل فيها حرف جر . وأجيب بأن الجار والمجرور متعلق بالفعل فهو عامل في المجرور محلا . قوله : ( وسئل الكسائي ) أي في حلقة يونس .
تصريح . قوله : ( أي كذا خلقت ) أي وضعت ووجه ابن السراج ذلك كما في التصريح بأن أيا وضعت على الإبهام ، ولو قلت : أعجبني أيهم قام كان على التعين ، وإيضاحه أن معنى أعجبني أيهم قام أعجبني الشخص الذي وقع منه القيام في الخارج فهو متعين في الخارج بوقوع القيام منه في الماضي بالفعل وإذا قلت : يعجبني أيهم يقوم فمعناه الشخص الذي يقع منه القيام وهو مبهم لعدم تعينه بوقوع القيام منه خارجا ، ومثله قولك : اضرب أنت أيهم يقوم فعلم أن الإبهام في يعجبني أيهم يقوم ليس من جهة صلاحية المضارع للحال والاستقبال حتى يرد اعتراض شيخنا على التوجيه بأن الأمر يعمل فيها ولا إبهام فيه لأنه للاستقبال فقط ، نعم يرد أن مفاد التوجيه أن سبب التعيين وعدمه مضى الصلة واستقبالها لا مضى العامل واستقباله فافهم ، وإنما اشترط التقدم لتمتاز الموصولة عن الشرطية والاستفهامية لأنهما لا يعمل فيهما إلا متأخر . قوله : ( ووصلة لنداء ما فيه أل ) قال الرضى : وذلك لأنهم استكرهوا اجتماع آلتى التعريف حاولوا أن يفصلوا بينهما باسم مبهم يحتاج إلى ما يزيل إبهامه فيصير المنادى في الظاهر ذلك المبهم ، وفي الحقيقة ذلك المخصص الذي يزيل الإبهام ويعين الماهية فوجدوا ذلك الاسم أيا إذا قطع عن الإضافة واسم الإشارة لوضعهما مبهمين مشروطا إزالة إبهمامها إلا أن اسم الإشارة قد يزال إبهامه بالإشارة الحسية فلا يحتاج إلى الوصف بخلاف أي فكانت أدخل في الإبهام فلهذا جاز يا هذا ولم يجز يا أي بل لزم أن يردفه ما يزيل إبهامه اه . وبهذا أيضا كان الفصل بأي أكثر من الفصل باسم الإشارة .
قوله : ( دالا على الكمال ) أي في ما أضيفت إليه مشتقا أو جامدا والثناء على الموصوف في الأول
هامش
( 104 ) - البيت للراعى النميري في ديوانه ص 3 ، وخزانة الأدب 9 / 370 ، 371 ، والكتاب 2 / 180 ، والمقاصد النحوية 3 / 423 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 391 .