تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بالذي قائل لك سوءا أي بالذي هو قائل لك ، ومنه :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] أي هو في السماء إله ( وإن لم يستطل ) الوصل ( فالحذف نزر ) لا يقاس عليه وأجازه الكوفيون . ومنه قراءة يحيى بن يعمر ( تماما على الذي أحسن ) ، وقراءة مالك بن دينار وابن السماك
ما بَعُوضَةً
[ البقرة : 26 ] بالرفع . وقوله :
105 - لا تنو إلا الذي خير فما شقيت * إلا نفوس الألى للشر ناوونا
وقوله :
شرح
باعتبار الوصف المدلول عليه بالمضاف إليه وفي الثاني باعتبار كل ما يمدح به الموصوف من أوصاف الكمال فيكون أبلغ كمررت بفارس أي فارس وبرجل أي رجل . قال الفارسي رجل الثاني غير الأول لأن الأول واحد ، والثاني جنس لأن أيا بعض ما تضاف إليه . قوله : ( لحبتر ) اسم رجل ويلزم في هذين الوجهين أي كونها نعتا وكونها حالا الإضافة إلى مماثل الموصوف لفظا ومعنى أو معنى فقط نحو : مررت برجل أي إنسان بخلاف مررت برجل أي عالم فلا يجوز كما في التسهيل والهمع . قوله : ( حذف العائد إذا كان مبتدأ ) أخذ كونه عائدا من قوله ضمير وأخذ كونه مبتدأ من قوله وصدر وصلها . قوله : ( إن يستطل ) أي يعد طويلا فالسين والتاء لعد الشئ كذا كاستحسنه أو يطل بالبناء للمجهول أي يطيلها المتكلم فهما زائدتان فزيادتهما لا تتوقف على بنائه للفاعل كما توهمه البعض ، ولم يشترط طول الصلة في أي لملازمتها للإضافة لفظا أو نية ، فالطول بالإضافة لازم لأي ، فكان مغنيا عن اشتراط طول الصلة لكن يقبح يعجبني أي قائم وإن جاز لعدم الطول لفظا نقله ابن خروف وغيره عن سيبويه . قوله : ( ومنه وهو الذي في السماء إله ) فإله خبر مبتدأ محذوف هو العائد وفي السماء متعلق بإله لأنه بمعنى معبود ولا يجوز تقدير إله مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو فاعلا بالظرف لخلو الصلة حينئذ من العائد على الموصول ، ولا يحسن جعل الظرف متعلقا بفعل هو صلة وإله الأول والثاني بدلين من الضمير المستتر فيه ، وفي الأرض معطوف على في السماء لتضمنه الإبدال مرتين مع اتحاد المبدل منه وهو ضعيف بل قيل بامتناعه ولا يجوز على هذا الوجه أن يكون في الأرض إله مبتدأ وخبرا لئلا يلزم فساد المعنى أن استؤنف وخلو الصلة من عائد إن عطف كذا في التصريح والرودانى عليه والمغنى . قوله : ( فالحذف نزر ) إلا في لا سيما زيد فإنهم جوزوا إذا رفع زيد أن تكون ما موصولة وزيد خبر مبتدأ محذوف وجوبا باطراد لتنزيلهم لا سيما منزلة إلا الاستثنائية وهي لا يصرح بعدها بجملة ، فإذا قيل : لا سيما زيد الصالح فلا استثناء لطول الصلة بالنعت ذكر ذلك في المغنى . قوله : ( وابن السماك ) بالكاف على وزن العطار فإن صدر بأب فباللام كذا نقل عن الفراء . قوله : ( بالرفع ) أي في الآيتين . أما بنصب أحسن فالذي اسم موصول حذف عائده أي على العلم الذي أحسنه ، وجوز الكوفيون كونه موصولا حرفيا فلا يحتاج لعائد أي على إحسانه وكونه نكرة موصوفة فلا يحتاج لصلة ويكون أحسن حينئذ اسم تفضيل لا فعلا ماضيا وفتحته إعراب لا بناء وهي علامة الجر كذا في الرودانى . وأما بنصب
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 245 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي