وقوله :
« 109 » - في المعقب البغى أهل البغى ما * ينهى امرءا حازما أن يسأما
وقوله :
110 - أخ مخلص واف صبور محافظ * على الود والعهد الذي كان مالك
أي كأنه مالك . ( شرح 2 ) ( 109 ) - هو من البسيط المجزوء السالم . معناه في الشئ الذي يعقب البغى أهل البغى من النكال ما يمنع الرجل الجازم الضابط أن يسأم أي يمل من سلوك طريق السداد . والمعقب اسم فاعل من أعقب وهو يتعدى إلى مفعولين ، قال تعالى :
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً
[ التوبة : 77 ] والبغى مرفوع لأنه فاعله . وأهل البغى كلام إضافى مفعول أول ، والمفعول الثاني هو العائد المحذوف لأن أصله في المعقبة البغى وفيه الشاهد حيث حذف العائد المنصوب بالوصف وهو قليل والجملة خبر عن ما في قوله ما ينهى ، وهي موصولة وينهى صلتها ، وامرءا مفعوله ، وحازما صفته ، وأن مصدرية والتقدير ينهاه عن السآمة في سلوك طريق السداد فافهم .
( 1 ) قوله : والضمير في كأنه للأخ لا يخلو عن شئ ، فإنه على ذلك لم يكن عائدا على الموصول مع أن البيت مسوق للاستشهاد على حذف العائد المنصوب بالفعل الناقص شذوذا ، فالأولى ما أفاده غيره من أن قوله أخ إلخ خبر مقدم ومالك مبتدأ مؤخر ، واسم كان ضمير مستتر يعود على ما لك وخبرها هو المحذوف العائد على الذي ، أي الذي كان مالك إياه أي عليه تأمل اه . مصححه .
( / شرح 2 )
شرح
بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ[ الطور : 18 ] أي آتاهم إياه . ولا يقدر متصلا لما مر من أن انفصال ثاني الضميرين المتحدين غيبة المختلفين في الإفراد والتذكير وفروعهما مع الفصل بينهما بحرف أو حرفين أحسن من اتصال فالمناسب حمل القرآن عليه وبهذا تعرف ما في كلام البعض فتأمل . قوله : ( ما المستفز ) أي المستخف . والهوى فاعل المستفز والهاء المحذوفة مفعوله أي المستفزة . وأتيح بفوقية فتحتيه فحاء مهملة أي قدر كذا في العيني .
قوله : ( في المعقب البغى إلخ ) أي في الشئ الذي يعقبه البغى أهل البغى ما يمنع الرجل الضابط أن يسأم من سلوك طريق السداد . فالبغى فاعل وأهل مفعوله الأول مؤخر والهاء المحذوفة مفعوله الثاني مقدم أي المعقبة ، كذا في العيني ، وإسناد النهى إلى مدلول الضمير الراجع إلى ما مجاز . قوله : ( كان مالك ) علم لرجل والضمير في كأنه إلى الأخ ( 1 ) . قوله ( تنبيهات ) وفي نسخ تنبيه وكل منهما غير مناسب أما الأولى فلأن المعدود الأمور لا التنبيهات ما عدا الخامس ، وأما الثانية وكل منهما غير مناسب أما الأولى فلأن المعدود الأمور لا التنبيهات ما عدا الخامس ، وأما الثانية فلأن الخامس ليس من الأمور الواردة على عبارة المصنف ، والمناسب تنبيهان بالتثنية الأول في عبارته أمور ثم يقول بدل قوله الخامس الثاني . قوله : ( بأصالة الفعل في ذلك ) أي في حذف المعمول الذي هو نوع من التصرف الذي الأصل فيه الفعل . قوله : ( وعبارة التسهيل إلخ ) مقابل لما قبله ويمكن حملها على منصوب صلة أل العائد إلى
هامش
( 109 ) - البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 161 ، والمقاصد النحوية 1 / 470 .