تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
« 102 » -
من لا يزال شاكرا على المعه * فهو حد يعيشه ذات سعة
و ( أي ) تستعمل موصولة خلافا لأحمد بن يحيى في قوله : أنها لا تستعمل إلا شرطا أو استفهاما ، وتكون بلفظ واحد في الإفراد والتذكير وفروعهما ( كما ) وقال أبو موسى : إذا أريد بها المؤنث لحقتها التاء ، وحكى ابن كيسان : أن أهل هذه اللغة يثنونها ويجمعونها ( وأعربت ) دون أخواتها ( ما لم تضف ، وصدر وصلها ضمير انحذف ) فإن أضيفت وحذف صدر صلتها بنيت على الضم نحو :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ

[ مريم : 69 ] التقدير أيهم هو أشد ، وإن لم تضف أو ( شرح 2 ) ( 102 ) - لم أقف على اسم راجزه . ومن مبتدأ وخبره فهو حر . ودخله الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط . والشاهد في قوله على المعه حيث وصل الموصول بالظرف وهو شاذ ، وأصله على الذي معه . وحر بفتح الحاء وكسر الراء أي فهو جدير لائق بعيشة واسعة . يقال : حر وحرى وحرى كلها بمعنى واحد . ( / شرح 2 )

شرح
الشارح وفقا لبعض الكوفيين ، على أن المراد وفاقا لبعض الكوفيين في الجواز اختيارا لا في القلة لعدم قولهم بها . والذي يظهر لي أن بعضهم المذكور يقول بالقلة أيضا وإن لم يصرح بها إذ يبعد غاية البعد أن يقول بكثرته اختيارا فيكون الخلاف على قولين فقط . ثم رأيت في كلام الرودانى ما يؤيده . قوله : ( على المعه ) أي الكائن معه ، فيجب تقدير المتعلق اسما لما تقدم من أن صلتها مفرد في معنى الفعل فيكون مستثنى من إطلاقهم أن الظرف إذا وقع صلة وجب تقدير متعلقه فعلا أفاده الإسقاطى . وقوله ( حر ) أي حقيق . قوله : ( تستعمل موصولة ) مع قوله وتكون بلفظ واحد إشارة إلى وجه الشبه في قوله كما وأنه ناقص لأن ما لغير العاقل وأيا لهما وما مبنية دائما وأيا مبنية في حالة فقط فعلم أن قوله : وتكون إلخ ليس دخولا على قول المصنف كما وإن زعمه البعض بل قوله كما مرتبط بكل من قوله تستعمل إلخ وقوله وتكون إلخ فافهم . قوله : ( خلافا لأحمد بن يحيى ) هو ثعلب ورد عليه بقوله :فسلم على أيهم أفضللأن الاستفهامية والشرطية لا يبنيان على الضم ولا يصلحان هنا اه . تصريح بالمعنى . وبحث فيه باحتمال أن تكون أي في البيت استفهامية هي وخبرها مقول قول محذوف نعت لمجرور على محذوفا أي على شخص مقول فيه أيهم أفضل كما قالوا مثل ذلك في : ما هي بنعم الولد ، ما ليلى بنام صاحبه . سيأتي جوابه قريبا فتفطن . قوله : ( إلا شرطا أو استفهاما ) أي لا موصولة فالحصر إضافى إذ لا ينفى استعمالها نعتا وحالا ووصله لنداء ما فيه أل . قوله : ( يثنونها ويجمعونها ) يقال : أيان وأيتان وأيون وأيات بالإعراب في جميع الأحوال إعراب المثنى والجمع . ولك أن تصرح بالمضاف إليه كأن تقول : أيتهن وإياهم وأيتاهن وأيوهم وأياتهن وعلى هذه اللغة لا تكون أي من المشترك . وفي صرف أية وأيات ومنع صرفهما للتأنيث والتعريف بنية الإضافة لمعرفة الذي هو شبه العلمية خلاف . قال الرودانى والجمهور على الصرف أي لأن التعريف بنية الإضافة ليس من علل منع الصرف عندهم . قوله : ( ما لم تضف ) أي مدة انتفاء إضافتها المقيدة أخذا من واو
هامش
( 102 ) - لم أقف عليه .