اسم الإشارة
اسم الإشارة : ما وضع لمشار إليه ، وترك الناظم تعريفه بالحد اكتفاء بحصر أفراده بالعد وهي ستة لأنه إما مذكر أو مؤنث ، وكل منهما ، إما مفرد أو مثنى أو مجموع ( بذا ) مقصورا ( لمفرد مذكر أشر ) وقد يقال ذاء بهمزة مكسورة بعد الألف ، وذائه بهاء مكسورة بعد الهمزة و ( بذى
شرح
اسم الإشارة
أي اسم تصحبه الإشارة الحسية وهي التي بأحد الأعضاء . قوله : ( لمشار إليه ) أي إشارة حسية ، ولم يصرح بذلك لأن الإشارة حقيقة في الحسية دون الذهنية والمطلق يحمل على حقيقته ، فلا يرد ضمير الغائب وأل ونحوهما لأن الإشارة بذلك ذهنية ، ولا دور في التعريف لأن أخذ جزء المعرف في التعريف لا يوجبه لجواز أن يكون معرفة ذلك الجزء ضرورية أو مكتسبة بشئ آخر ، صرح بجميع ذلك الدمامينى . وأما الجواب بأن الإشارة في التعريف لغوية وفي المعرف اصطلاحية ففيه أن المراد بالمعرف اسم تصحبه الإشارة الحسية فالإشارة فيه لغوية كالتعريف ، وكون الإشارة حسية يستلزم كون المشار إليه محسوسا بالبصر حاضرا فاستعماله في غيره مجاز بالاستعارة التصريحية الأصلية أو التبعية على خلاف في ذلك بيناه في رسالتنا في الاستعارات . وما يقتضيه كلام ابن الناظم من أن استعماله في المنزل منزلة المحسوس الحاضر حقيقة خلاف المعروف . قوله : ( بحصر أفراده ) أي أفراد اسم الإشارة وهي سبعة عشر : ثلاثة للمفرد المذكر ، وعشرة للمفردة المؤنثة ، وذان وتأن وأولى بالمد والقصر ، فقوله : وهي ستة غير ظاهر إلا أن يقال جعله أفراد اسم الإشارة ستة باعتبار المشار إليه وإن كانت في نفسها أكثر من ستة ، وباعتبار المشار إليه يندفع ما يقال كيف عد اسم إشارة الجمع المذكر والمؤنث فردين مع اتحاد اللفظ .
قوله : ( بذا ) تقديم الجار والمجرور للحصر الإضافى أي بالنسبة إلى الصيغ المذكورة في المتن . فالمعنى بذا لا بغيره من الصيغ الآتية . فلا ينافي أنه يشار إلى المفرد المذكر بغير ذا مما ذكره الشارح . وزاد في التسهيل للبعيد آلك بهمزة ممدودة فلام . قال الدمامينى : وينبغي أن يكون كل من الذال والهمزة أصلا ليس أحدهما بدلا من الآخر لتباعد مخرجيهما ، ويسأل عن هذا في باب النداء عند ذكر آ في حروف نداء البعيد فيقال في أي موضع يكون آ اسما اه . باختصار ، واعلم أن مذهب البصريين أنه ثلاثي الأصل لا ثنائى ، وألفه زائدة لبيان حركة الذال كما يقوله الكوفيون ، ولا ثنائى وألفه أصلية مثل ما كما يقول السيرافى لغلبة أحكام الثلاثي عليه من الوصفية والموصوفية والتثنية والتصغير ولا شئ من الثنائي كذلك . وأصله ذيى بالتحريك بدليل الانقلاب ألفا حذفت لامه اعتباطا وقلبت عينه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها . وقيل ذوى لأن باب طويت أكثر من باب حييت . وقيل ذيى بإسكان العين والمحذوف العين والمقلوب ألفا اللام لأن حذف الساكن أهون من حذف المتحرك ورد الأول بحكاية سيبويه إمالة ألفه ولا سبب لها هنا إلا انقلابها عن الياء مع كون الحذف أليق بالآخر ، فلا يقال يحتمل أن المحذوف الواو والمقلوب الياء ، والثاني بأن الحذف أليق بالآخر .
قوله : ( المفرد ) قيل : اللام بمعنى إلى ومقتضاه أن الإشارة لا تتعدى باللام وهو ما يفيده صنيع القاموس ، والمراد المفرد حقيقة أو حكما ، كالجمع والفريق . قال في متن الجامع : وقد يستعار لغير المفرد