تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وذه ) وته بسكون الهاء وبكسرها أيضا بإشباع وباختلاس فيهما وو وذات ( على الأنثى ) المفردة ( اقتصر ) فلا يشار بهذه لغيرها كما حكاها في التسهيل و ( ذان ) و ( تأن للمثنى المرتفع ) الأول لمذكره والثاني لمؤنثه ( وفي سواه ) أي سوى المرتفع وهو المجرور والمنتصب ( ذين ) و ( تين ) بالياء ( اذكر تطع ) وأما
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ طه : 63 ] فمؤول ( وبأولى أشر لجمع مطلقا ) أي مذكرا كان أو مؤنثا ( والمد أولى ) فيه من القصر لأنه لغة الحجاز ، وبه جاء التنزيل ، قال اللّه تعالى :
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ
[ آل عمران : 119 ] والقصر لغة تميم .
شرح
ما له نحو عوان بين ذلك أي الفارض والبكر . ولك أن تقول : المرجع ما ذكر فهو مفرد حكما . قوله : ( مذكر ) أي حقيقة أو حكما نحو :فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي[ الأنعام : 78 ] وقيل التذكير لأن اللّه تعالى حكى قول إبراهيم ولا فرق في لغته بين المذكر والمؤنث لأن الفرق بينهما خاص بالعرب . قوله : ( بعد الهمزة ) أي المكسورة أيضا . وروى ضمهما معا أيضا كما في التصريح ، قوله : ( بذى ) بقلب ألف ذا ياء وذه بقلب ياء ذي هاء ، وتى بقلب الذال تاء والألف ياء . وعلى هذا قياس البقية نقله الرودانى . قوله : ( وذات ) بالبناء على الضم وهي أغربها واسم الإشارة وذا والتاء للتأنيث شنوانى . قوله : ( على الأنثى ) أي حقيقة أو حكما كالمذكر المنزل منزلة الأنثى . وقوله : المفردة أي حقيقة أو حكما كالفرقة والجماعة . قوله : ( فلا يشار بهذه العشرة إلخ ) أشار إلى أن الباء داخلة على المقصور لا على المقصور عليه ، وهذا إذا لوحظ كل واحد من العشرة على حدته فإن لوحظ المجموع جاز الأمران . قوله : ( للمثنى المرتفع ) اعترض بأنه إن أريد بالمثنى اللفظ الذي هو صيغة التثنية ، ورد عليه أنه نفس ذان وتأن وحينئذ يختل الكلام . وإن أريد به المعنى الذي هو الاثنان ورد عليه أن الارتفاع وصف اللفظ لا المعنى ، ويجاب باختيار الشق الثاني وتقدير مضاف عقب المرتفع : أي المرتفع داله ، أو الأول وتقدير المضاف قبل المثنى أي المدلول المثنى المرتفع وهو الاثنان أو لا تقدير والنسبة المستفادة من اللام من نسبة الجزئي لكليه . والمراد المثنى صورة المرتفع محلا فلا يقال اسم الإشارة مبنى فلا يثنى ولا يرفع . هذا هو الأصح . والظاهر أن الاسمين مبنيان على الألف والياء كما في يا رجلان ولا رجلين . واعلم أنه لا يثنى من أسماء الإشارة إلا ذا وتا . قوله : ( الأول لمذكره والثاني لمؤنثه ) أورد عليه فذانك برهانان لأن المرجع اليد والعصا وهما مؤنثان . وأجيب بأن التذكير لمراعاة الخبر ذكره في المغنى . قوله : ( وفي سواه ) أي في حال إرادة سواه . قوله : ( فمؤول ) من تأويلاته أنه على لغة من يلزم المثنى الألف . قوله : ( مطلقا ) حال من جمع وهو نكرة بلا مسوغ من المسوغات الآتية في باب الحال فيكون مجىء الحال منه من القليل . قوله : ( والمد أولى فيه من القصر ) فيه أن المد والقصر من خواص المعرب عند النحاة وأولى مبنى . والجواب : أنه جرى على عرف اللغويين والقراء الذين لا يخصونهما بالمعرب . ووزن الممدود فعال وقيل فعل كهدى زيد في آخره ألف فانقلبت الثانية همزة ووزن المقصور فعل اتفاقا وألفها أصل لعدم التمكن وقيل منقلبة عن ياء لإمالتها وتنوين الممدود لغة . قال ابن مالك : والجيد أن يقال : إن صاحب هذه اللغة زاد نونا كنون ضيفن وبناء آخره على الضم لغة ، وكذا إشباع الهمزة أوله وإبدال أوله هاء مضمومة وإبداله هاء مفتوحة تليها واو ساكنة . كذا في التسهيل وشرحه ، وتكتب مقصورة وممدودة بواو