تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وفي الحديث : « قط قط بعزتك » يروى بسكون الطاء وبكسرها مع الياء ودونها . ويروى قطني قطني بنون الوقاية وقط قط بالتنوين ، والنون أشهر . ومنه قوله :
« 56 » - امتلأ الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني

وكون قد وقط بمعنى حسب في اللغتين هو مذهب الخليل وسيبويه ، وذهب الكوفيون إلى أن من جعلهما بمعنى حسب قال : قدى وقطى بغير نون كما تقول حسبي . ومن جعلهما اسم فعل بمعنى أكتفى قال : قدنى وقطني بالنون كغيرهما من أسماء الأفعال . خاتمة : وقعت نون الوقاية قبل ياء النفس مع الاسم المعرب في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لليهود : « فهل أنتم صادقونى » وقول الشاعر : ( شرح 2 ) ( 56 ) - هذا رجز لا يعلم قائله . قوله : ( وقال ) أي الحوض قطني أي حسبي ، فالحوض لا يتكلم ولكن لما أريد به نهاية الامتلاء التي لا يزاد عليها فكأنه قد تكلم بذلك ، والشاهد في قطني حيث استعمله بنون الوقاية . ومهلا منصوب بفعل محذوف أي أمهل مهلا . ورويدا صفته . وقد ملأت بطني جملة من الفعل والفاعل والمفعول في موضع التعليل تقديرا ، وأصله لأنك قد ملأت بطني بالماء . ( / شرح 2 )

شرح
فتقول قط قط وعزتك ويزوى بعضها إلى بعض » . قوله : ( والنون أشهر ) راجع إلى قول المصنف : وفي قدنى وقطني إلخ . قوله : ( مهلا ) اسم مصدر أمهل ، ورويدا مصغر إروادا بمعنى إمهالا تصغير الترخيم كما سيذكره الشارح في باب أسماء الأفعال والأصوات فهو تأكيد لمهلا لا صفته كما زعمه العيني وتبعه غيره كشيخنا والبعض . وملأت بفتح التاء كما قاله شيخنا السيد وشيخنا والضم الذي جوزه البعض يحوج إلى تجوز . قوله : ( بمعنى أكتفى ) كان الصواب بمعنى يكفى كما في المغنى أو كفى كما في الجنى الداني لابن أم قاسم واستقر به الدمامينى لأن مجئ اسم الفعل بمعنى المضارع فيه خلاف ، وفي كلام التفتازاني مجىء قط بمعنى انته فيكون اسم فعل أمر وإنما قلنا الصواب ذلك ليكون متعديا . قوله : ( كغيرهما من أسماء الأفعال ) أي التي تتصل بها ياء المتكلم وهي المتعدية لكون مدلولاتها أفعالا متعدية كداركنى وعليكنى وسمع الفراء مكانكنى : أي انتظرني وإنما اتصلت بها نون الوقاية حملا لها على مدلولاتها وهي الأفعال المتعدية ، وما ذكره الشارح من وجوب لحاق نون الوقاية أسماء الأفعال هو ما صرح به في التوضيح واقتضاه صنيع التسهيل ، لكن عبارة سبك المنظوم تشعر بقلة لحاقها فإنه قال : وربما لحقت اسم الفعل اختيارا واسم الفاعل اضطرار اه . قال شيخنا : وصريح كلام الرضى أن لحاقها اسم الفعل جائز لا واجب وفي المغنى وشرحه للدمامينى أن أجل يأتي حرفا بمعنى نعم واسم فعل بمعنى يكفى فتلزمه نون الوقاية وهو نادر واسما مرادفا لحسب فلا تلحقه نون الوقاية إلا قليلا . قوله : ( وقعت نون الوقاية ) أي شذوذا . قوله : ( ليرفد ) بالبناء للمجهول أي يعطى . قوله : ( للتنبيه
هامش
( 56 ) - الرجز بلا نسبة في الإنصاف ص 130 ، وتخليص الشواهد ص 111 ، وشرح المفصل 1 / 82 ، 2 / 131 ، 3 / 125 ، والمقاصد النحوية 1 / 361 .