تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وهو في غاية الندرة ، والكثير منى وعنى بثبوت نون الوقاية ، وإنما لحقت نون الوقاية من وعن لحفظ البناء على السكون ( وفي لدني ) بالتشديد ( لدني ) بالتخفيف ( قل ) أي لدني بغير نون الوقاية قل في لدني بثبوتها ، ومنه قراءة نافع :
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
[ الكهف : 76 ] بتخفيف النون وضم الدال ، وقرأ الجمهور بالتشديد . ( وفي قدنى وقطني ) بمعنى حسبي ( الحذف ) للنون ( أيضا قد يفي ) قليلا ومنه قوله . جامعا بين اللغتين في قدنى :
« 55 » - قدنى من نصر الخبيبين قدى
( شرح 2 ) ( 55 ) - قاله حميد بن مالك الأرقط قاله الجوهري . وقال ابن يعيش : قاله أبو بجدلة ، وبعده :
ليس الإمام بالشحيح الملحد * ولا بوتن بالحجاز مفرد
قوله : ( قدنى ) يعنى حسبي . وفيه الشاهد حيث ألحق فيه النون تشبيها بقطنى ، وفي قوله : قدى أيضا حيث أضيف إلى ياء المتكلم بلا نون تشبيها له بحسبى ، وأراد بالخبيبين خبيب بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام رضى اللّه عنهم أجمعين وأباه عبد اللّه لأنه كان يكنى بأبى خبيب . ويقال : أراد بهما عبد اللّه وأخاه مصعبا ابني الزبير بن العوام وهو بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف . ويروى بصيغة الجمع على إرادة عبد اللّه ومن كان على رأيه وكلاهما تغليب . والشحيح . البخيل . والملحد : الجائر المائل عن الحق . ويقال الملحد : الظالم في الحرم . والوتن بفتح الواو وسكون التاء المثناة من فوق وفي آخره نون بمعنى واتن . أي ولا بد أثم ثابت في أرض الحجاز مفرد . ويقال للماء المعين الدائم الذي لا يذهب واتن . وكذا واثن بالثاء المثلثة . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( بمعنى حسبي ) راجع للأمرين قبله . احترز به عن قد الحرفية وقط الظرفية فإن ياء المتكلم لا تتصل بهما ، وعن قد وقط اسمى فعل بمعنى يكفى على ما يأتي ، فإن نون الوقاية تلزمهما عند اتصال الياء بهما اه . زكريا . قال الرودانى : والغالب عليهما إذا كانا بمعنى حسب البناء على السكون وقد يبنيان على الكسر وقد يعربان . قوله : ( قد يفي ) أي يأتي . وأشار بقد إلى قلة الحذف لكنه ليس من الضرورات على الصحيح . قوله : ( قدنى من نصر الخبيبين قدى ) قيل : أراد بهما عبد اللّه بن الزبير وأخاه مصعبا على التغليب لأن عبد اللّه كان يكنى أبا خبيب . وقيل : خبيب بن عبد اللّه بن الزبير وأباه عبد اللّه قيل على التغليب أيضا وفيه نظر . ويروى الخبيبين بصيغة الجمع على إرادة خبيب بن عبد اللّه وأبيه وعمه مصعب بن الزبير . وقيل : على إرادة أبى خبيب عبد اللّه ومن كان على رأيه . واعترض الاستشهاد على حذف النون بجواز أن الأصل قد بالسكون وحركت بالكسر لأجل الروى فتكون الياء للإشباع لا للمتكلم . قال الرودانى : أو أن الشاعر جرى فيه على لغة من يبنيه على الكسر والياء لإشباع اه . وقد يقال : مشاكلة اللاحق للسابق ترجح احتمال الإضافة لياء المتكلم . قوله : ( وفي الحديث قط قط ) في صحيح البخاري مرفوعا : « لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة قدمه فيها
هامش
( 55 ) - الرجز لحميد بن مالك الأرقط في خزانة الأدب 5 / 382 ، 383 ، 385 ، 389 ، 391 ، 392 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 487 ، والمقاصد النحوية 1 / 357 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 241 ، وأوضح المسالك 1 / 120 ، وشرح ابن عقيل ص 64 ، والكتاب 2 / 371 ، ومغنى اللبيب 1 / 170 والبيت الذي بعده قوله :ليس الإمام بالشحيح الملحد