تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

العلم

( اسم يعين المسمى ) به ( مطلقا ، علمه ) أي علم ذلك المسمى . فاسم مبتدأ . ويعين المسمى جملة في موضع رفع صفة له . ومطلقا حال من فاعل يعين وهو الضمير المستتر ، وعلمه خبر . ويجوز أن يكون علمه مبتدأ مؤخرا ، واسم يعين المسمى خبرا مقدما وهو حينئذ مما تقدم فيه الخبر وجوبا لكون المبتدأ ملتبسا بضميره . والتقدير علم المسمى اسم يعين المسمى مطلقا : أي
شرح

العلم

يطلق على الجبل والراية والعلامة ، والظاهر أن النقل إلى المعنى الاصطلاحي من الثالث بدليل قولهم لأنه علامة على مسماه . قوله : ( يعين المسمى ) أي خارجا كعلم الشخص الخارجي أو ذهنا كعلم الجنس بناء على التحقيق الآتي . أما على مذهب المصنف فعلم الجنس غير داخل في هذا التعريف لخروجه بقوله يعين فيكون خاصا بعلم الشخص ، وكعلم الشخص الذهني أعنى الموضوع لمعين ذهنا متوهم وجوده خارجا كالعلم الذي يضعه الوالد لابنه المتوهم وجوده خارجا في المستقبل ، وكعلم القبيلة فإنه موضوع لمجموع أبناء الأب الموجودين حين الوضع وغير الموجودين حينه فإن المجموع لا وجود له إلا في ذهن الواضع ، فقولهم تشخص العلم الشخصي خارجي أغلبى أفاده يس . والمراد بقوله يعين المسمى أنه يدل على مسمى معين لا أنه يحصل له التعين لأنه معين في نفسه فيلزم تحصيل الحاصل . قوله : ( حال ) أو صفة مفعول مطلق محذوف أي عين تعيينا مطلقا . قوله : ( ويجوز أن يكون إلخ ) هذا أولى بل متعين لأن المعرف هو الذي يجعل مبتدأ والتعريف هو الذي يجعل خبرا ولأن علمه معرفة ولا يخبر بالمعرفة عن النكرة على ما سيأتي . قوله : ( بضميره ) أي ضمير ملابسه كما يدل عليه قوله : والتقدير علم المسمى إلخ . قوله : ( مجردا عن القرائن الخارجية ) أي الخارجية عن ذات الاسم كما سيصرح به والمراد غير الوضع إذ لا بد منه وهو من القرائن كما في الرودانى . قوله : ( النكرات ) كرجل وفرس فإنهما لا تعيين فيهما أصلا ، وكشمس وقمر فإنهما وإن عينا فردين لكن ذلك التعيين لأمر عرض بعد الوضع وهو عدم وجود غيرهما من أفراد المسمى . وأما بحسب الوضع فلا تعيين فيهما . ودخل نحو زيد مسمى به جماعة فإنه باعتبار كل وضع يعين مسماه ، والشيوع إنما جاء من تعدد الأوضاع وهو أمر عارض . ولا يخرج بقوله مطلقا لأنه وإن احتاج في تعيين مسماه إلى قرينة من وصف أوصافه أو نحوهما لكن ذلك الاحتياج عارض لا بالنسبة إلى أصل الوضع كبقية المعارف . قوله : ( كأل ) ولو للعهد الذهني لأن المراد بمدخولها الحقيقة وهي معينة وكونها مرادة في ضمن فرد مبهم لا يخرجها عن التعيين . قوله : ( كالحضور ) أي في ضميري المتكلم والمخاطب . وقوله : ( والغيبة ) أي ومرجع الغيبة يعنى أن تعين معنى ضمير الغيبة بواسطة مرجعه . أما إذا كان المرجع معرفة فالتعيين ظاهر ، وأما إذا كان نكرة فلأن معناه الشئ المتقدم فتعين معناه من حيث أن المراد به الشئ المتقدم بعينه ، وإن كان عين ذلك الشئ مبهمة فسقط ما للبعض هنا . وكان عليه أن يقول : أو حسية كالإشارة الحسية في اسم الإشارة لأنها القرينة التي بها تعين مدلول اسم الإشارة لا مجرد الحضور كما زعمه البعض مدخلا لقرينة اسم الإشارة في قوله : أو الحضور . ويمكن أن يقال : أراد الشارح بالمعنوية ما قابل اللفظية فشمل الحسية فافهم .