مجردا عن القرائن الخارجية . فخرج بقوله يعين المسمى النكرات ، وبقوله مطلقا بقية المعارف فإنها إنما تعين مسماها بواسطة قرينة خارجة عن ذات الاسم إما لفظية كأل والصلة ، أو معنوية كالحضور والغيبة . ثم العلم على نوعين جنسي وسيأتي ، وشخصي ومسماه العاقل وغيره مما يؤلف من الحيوان وغيره ( كجعفر ) لرجل ( وخرنقا ) لامرأة ، وهي أخت طرفة بن العبد لأمه ( وقرن ) لقبيلة ينسب إليها أويس القرني ( وعدن ) لبلد ( ولاحق ) لفرس ( وشذقم ) لجمل ( وهيلة ) لشاة ( وواشق ) لكلب ( واسما أتى ) العلم ، والمراد به هنا ما ليس بكنية ولا بلقب ( و ) أتى ( كنية ) وهي ما صدر بأب أو أم ، كأب بكر وأم هانىء ( و ) أتى ( ولقبا ) وهو ما أشعر برفعة مسماه
شرح
قوله : ( لرجل ) أي مخصوص وكذا يقال فيما بعد وهو منقول عن اسم النهر الصغير . قوله :
( وخرنقا ) هو منقول عن اسم ولد الأرنب . قوله : ( أخت طرفة ) بفتح الراء كما في القاموس . قوله :
( وعدن لبلد ) أي بساحل اليمن تصريح . قوله : ( ولاحق لفرس ) أي لمعاوية بن أبي سفيان رضى اللّه تعالى عنهما تصريح . قوله : ( وشذقم ) ضبطه بعضهم بالذال المعجمة وبعضهم بالمهملة وهو الذي يقتضيه صنيع القاموس ، وذكر شيخنا فيه الوجهين . وقوله ( لجمل ) أي للنعمان بن المنذر . قوله :
( وواشق لكلب ) قال في التصريح : ذكر في النظم سبعة أعلام وثامنها علم الكلب وفي ذلك موازاة لقوله تعالى :وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ[ الكهف : 22 ] . قوله : ( والمراد به هنا ) أي بخلافه في تعريف العلم فإن المراد به ما قابل الفعل والحرف . ويطلق أيضا الاسم ويراد به ما قابل الصفة ، قوله ما ليس أي علم ليس إلخ . قوله : ( وكنية ) من كنيت أي سترت . واعلم أنه قد يقصد بالكنية التعظيم ، والفرق بينها حينئذ واللقب المقصود به التعظيم أن التعظيم في اللقب بمعناه ، وفي الكنية لا بمعناها بل بعدم التصريح بالاسم لأن بعض النفوس تأنف أن تخاطب باسمها وقد يقصد بها التفاؤل كتكنية الصغير تفاؤلا بأن يعيش حتى يصير له ولد أفاده الرودانى . قوله : ( وهي ما صدر ) أي علم مركب تركيبا إضافيا صدر فلا انتقاض بنحو أبو زيد قائم وأب لزيد قائم مسمى بهما ؛ لأن المركب الإضافى في الأول جزء العلم لا هو ، والثاني لا إضافة فيه أفاده الشنوانى . قوله : ( بأب أو أم ) أو ابن أو بنت أو أخ أو أخت أو عم أو عمة أو خال أو خالة كما ذكره سم . قوله : ( وهو ما أشعر ) أي بحسب وضعه الأصلي لا العلمي إذ بحسب وضعه العلمي لا إشعار له إلا بالذات كذا قال جمع من أرباب الحواشى والمتجه عندي أنه يشعر بحسبه أيضا وإن كان المقصود بالذات الدلالة على الذات إذ الإشعار الدلالة الخفية وهي لا تنافى كون المقصود بالذات ما ذكر ، ولا مانع من قصد الواضع ذلك تبعا . ثم رأيت في التصريح عن بعضهم في كلام السيد ما يؤيده . وأورد على تعريف اللقب أنه يشمل بعض الأسماء نحو محمد ومرة وبعض الكنى نحو أبى الخير وأبى جهل . وأجيب بأن ما وضع للذات أولا فهو الاسم أشعر أو لم يشعر ، صدّرا ، أو لم يصدر ، ثم ما وضع ثانيا وصدر فهو الكنية أشعر أو لم يشعر ، ثم ما وضع ثالثا وأشعر فهو اللقب .
فالإشعار وعدمه والتصدير وعدمه غير منظور إليه في الموضوع أولا ، والإشعار وعدمه غير منظور إليه في الموضوع ثانيا كذا نقل عن سم ، والأقرب عندي من هذا وجهان : الأول : أن الاسم هو الموضوع أولا للذات واللقب الموضوع لا أولا لها مشعرا بالرفعة أو الضعة فبينهما التباين وأن الكنية ما صدرت بأب أو أم سواء وضعت أولا أشعرت أولا فتجامع كلا منهما وتنفرد فيما وضع لا أولا ولم يشعر وإنما