تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
« 38 » - وما نبالى إذا ما كنت جارتنا * ألا يجاورنا إلاك ديار

وذلك ( كالياء والكاف من ) قولك ( ابني أكرمك والياء والهاء من ) قولك ( سليه ما ملك ) ( شرح 2 ) شواهد النكرة والمعرفة 38 ) - أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد . وهو من البسيط . والمبالاة بالشئ : الاكتراث به ، ويروى عنلا يجاورنا بإبدال الهمزة عينا والجملة في محل النصب مفعول ما نبالى ، وإن مصدرية والتقدير ما نبالى عدم مجاورة أحد غيرك إيانا إذا ما كنت أنت جارتنا . فالحاصل إذا حصلت أيتها المحبوبة فلا التفات لنا إلى غيرك . وكلمة ما زائدة . والمعنى حين كنت . ويجوز أن تكون مصدرية والتقدير حين كونك جارتنا . وإلا بمعنى غير وهو استثناء مقدم . والمعنى ألا يجارونا ديار إلا أنت . يقال ما بالدار ديار أي أحد وكذلك ما بها دويرى وهو فيعال من درت وأصله ديوار قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء والشاهد في قوله إلاك فإنه أتى بالضمير المتصل بعد إلا ، والقياس المنفصل أي إياك ، وهو شاذ للضرورة . وأنكر المبرد وقوع هذا . وأنشد سواك ديار . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( إلاك ) الكاف في محل نصب على الاستثناء لتقدمه على المستثنى منه وهو ديار . قوله : ( كالياء والكاف إلخ ) أشار بتعداد الأمثلة إلى أنواع الضمير الثلاثة : المتكلم والمخاطب والغائب ومحاله الثلاثة الرفع والنصب والجر ، والمقصود بذكر ياء وهاء سليه التمثيل للمرفوع وللغائب لا المخاطب والمنصوب لحصولهما بالكاف من أكرمك ومن المتصل المرفوع تاء تضم للمتكلم وتفتح للمخاطب وتكسر للمخاطبة للفرق ، وخصوا المتكلم بالضمة لتقدم مرتبته فأعطى أشرف الحركات والمخاطب المذكر بالفتح لأن خطابه أكثر من خطاب المؤنث فالتخفيف به أولى ، وأيضا هو مقدم على المؤنث فأعطى التخفيف فلم يبق للمؤنث إلا الكسر ، وحكى بعضهم أن وصل فتحة تاء الضمير وكافه بأل وكسرتهما بياء لغة رديئة لربيعة فيجوز عليها قمتا ورأيتكا وقمتى ورأيتكى وتوصل التاء المذكورة مضمومة بميم وألف للمخاطبين والمخاطبتين . وإنما ضمت التاء إجراء للميم مجرى الواو لتقاربهما في المخرج وبميم ساكنة للمخاطبين ، ويجوز ضم الميم موصولة بواو بل هو أكثر من التسكين إذا ولى الميم ضمير متصل كضربتموه وشذ ضمها بلا وصل وهو المسمى اختلاسا وبنون مشددة للمخاطبات دمامينى ملخصا . قال الرضى : زيد للإناث نون مشددة لتكون بإزاء الميم والواو في الذكور واختاروا النون لمشابهتها بسبب الغنة الميم اه . ولم تحذف النون الثانية كما تحذف الواو لأنها غير مدة . قوله : ( والهاء ) تضم هذه الهاء إلا أن وليت كسرة أو ياء ساكنة فيكسرها غير الحجازين أما هم فيضمونها وبلغتهم قرأ حفصوَما أَنْسانِيهُ[ الكهف : 63 ] وبِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ[ الفتح : 10 ] وحمزةلِأَهْلِهِ امْكُثُوا[ طه : 10 ] ، وتشبع حركتها بعد متحرك ويختار الاختلاس بعد ساكن مطلقا عند المبرد والناظم وبقيد كونه حرف علة نحو عليه ورموه عند غيرهما والراجح الأول ، وقد تسكن أو تختلس حركتها بعد متحرك عند
هامش
( 38 ) - البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 129 ، وأوضح المسالك 1 / 83 ، وتخليص الشواهد ص 100 ، وخزانة الأدب 5 / 278 ، 279 ، 325 ، وشرح شواهد المغنى ص 844 ، وشرح ابن عقيل ص 52 ، ومغنى اللبيب ص 2 / 441 ، وهمع الهوامع 1 / 57 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 158 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي