تنبيه : رفع إبهام دخول اسم الإشارة ذي الحضور بالتمثيل ( وذو اتصال منه ما لا يبتدا ) به ( ولا يلي إلا ) الاستثنائية ( اختيارا أبدا ) وقد يليها اضطرارا كقوله :
شرح
ثم تفسيره لتضمن ذلك تشوق النفس إلى التفسير فيكون أوقع فيها والذكر مرتين بالإجمال والتفصيل فيكون آكد ، وفي الهمع أن الضمير قد يرجع إلى نظيره السابق نحو :وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ[ فاطر : 11 ] أي عمر معمر ، آخر :قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقدأي نصف حمام آخر بقدره عندي درهم ونصفه أي نصف درهم آخر ا . ه . قال الدمامينى : كذا قال ابن مالك وجماعة ، قال ابن الصانع : وهو خطأ إذ المراد ومثل نصفه فالضمير عائد على نفس ما قبله .
فائدة : قال في التسهيل : ولا يكون أي مفسر ضمير الغائب غير الأقرب إلا بدليل ا . ه . قال الدمامينى : وينبغي أن يكون المراد بالأقرب غير المضاف إليه ، أما إذا كان الأقرب مضافا إليه فلا يكون الضمير له إلا بدليل . ثم قال : فإن قلت : هذا أي ما ذكره المصنف إذا لم يمكن عود الضمير إلا إلى أحدهما أي الشيئين المتقدمين كما في قولك : جاءني زيد وعمرو وأكرمته ، وأما إذا أمكن عوده إلى أحدهما وعوده إليهما معا كما في قولك : جاء الزيدون والعمرون وأكرمتهم فهل الحكم كذلك ؟ قلت :
لم أر فيه بخصوصه نصا وينبغي أن يجرى على مسألة ما إذا تعقب الاستثناء أو الصفة مثلا أشياء معدودة ، فمن قال هناك بالعود إلى الأخير يقول هنا كذلك ، ومن قال هناك بالعود إلى الجميع وهو الصحيح يقول هنا الضمير عائد لكل ما تقدم لا إلى الأقرب فقط فتأمله .
قوله : ( كأنت وهو ) ليس من جر الكاف للضمير المنفصل على حد : ما أنا كأنت لأن المراد هنا اللفظ لا معنى الضمير يس . قوله : ( بالضمير ) فعيل من الضمور وهو الهزال . وقوله : والضمر مفعل من الإضمار وهو الإخفاء فإطلاق الأول على كثير الحروف كنحن ، والثاني على البارز بتغليب غيرهما عليهما . قوله : ( رفع إيهام إلخ ) أي رفع قوته وأضعفه وإلا فالتمثيل ليس نصا في الرفع . قوله : ( ما لا يبتدأ به ولا يلي إلا ) أي ما لا يؤتى به في افتتاح النطق ولا يقع بعد إلا بحسب قانون اللغة العربية وإن أمكن ذلك عقلا كما قاله حفيد الموضح وإنما لم يبتدأ به ولم يل إلا لأن وضعه على أن يلي عامله ، نعم كان القياس أن يلي إلا على القول بأنها عاملة لكنه رفض والمراد لا يبتدأ به ولا يلي إلا باقيا على حالته التي كان عليها قبل الابتداء وتلو إلا فاندفع ما أورده اللقانى من أن الضمير في ضربتهما وضربتهم وضربتهن متصل ويبتدأ به ويقع بعد إلا نحو هما ضربا وهم ضربوا وهن ضربن وما ضرب إلا هما أو هم أو هن لصيرورته مبتدأ أو فاعلا بعد أن كان مفعولا ، وإنما يرد لو صح أن يقال هما ضربت مثلا على أن هما مفعول به لضربت ، وأما ما أجاب به هو نقلا عن الرضى وغيره من أن الضمير حال الاتصال الهاء فقط وحال الانفصال المجموع فلا يأتي على مذهب من يجعله الهاء فقط حال الانفصال أيضا مع أن فيه اعترافا بالانفصال حال الابتداء أو تلو إلا . قوله : ( الاستثنائية ) قيل هو بيان للواقع ، وقيل احتراز عن إلا الوصفية التي بمعنى غير في نحو : مررت برجل إلاك أي غيرك لكن في شرح الجامع ما نصه : وربما اقتضى كلامه أي ابن هشام في متن الجامع أن إلا إذا كانت لغير الاستثناء كالموصوف بها يجوز معها الاتصال وليس مرادا اه .