ذكره هنا ستة : المضمر ( كهم و ) اسم الإشارة نحو ( ذي و ) العلم نحو ( هند و ) المضاف إلى معرفة نحو ( ابني و ) المحلى بأل نحو ( الغلام و ) الموصول نحو ( الذي ) وزاد في شرح الكافية : المنادى المقصود كيا رجل . واختار في التسهيل أن تعريفه بالإشارة إليه والمواجهة ، ونقله في شرحه عن نص سيبويه وذهب قوم إلى أنه معرفة بأل مقدرة وزاد ابن كيسان من وما الاستفهاميتين كما تقدم ، ولما فات على الناظم ترتيب المعارف في الذكر على حسب ترتيبها في المعرفة لضيق النظم رتبها في التبويب على ما ستراه فأعرفها المضمر على الأصح ، ثم العلم ثم اسم الإشارة ، ثم الموصول ، ثم المحلى وقيل هما في
شرح
أنه يفهم من كلامه ضمنا . قوله : ( دون استدراك ) أي اعتراض عليه الضمير إلى من أو حد . ومن جملة ما علل به المصنف أن من الأسماء ما هو معرفة معنى نكرة لفظا كما في قولك كان ذلك عاما أول وعكسه كأسامة ، قال الدمامينى : وهو كلام ظاهري خال عن التحقيق أي لأن الأول في الأصل مبهم وتعينه عارض من الوصف فهو نكرة لفظا ومعنى بحسب الأصل ، والثاني مدلوله عند غير الناظم معين وهو الماهية فهو معرفة معنى ولفظا وقد عرّف غير واحد المعرفة بما وضع لشئ بعينه ولا استدراك .
قوله : ( والمضاف إلى معرفة ) أي إضافة محضة كما يشير إليه المثال . قوله : ( المنادى المقصود ) أي المنكر المقصود نداؤه بعينه وإنما سكت عنه هنا لذكره له في باب النداء كما سكت عن اسم الفعل غير المنون وأجمع ونحوه من ألفاظ التوكيد وسحر المراد به سحر يوم بعينه وأمس المراد به يوم بعينه لذكره الأول في بابه ، والثاني في باب التوكيد ، والثالث والرابع فيما لا ينصرف على أن منهم من يرد الأربعة إلى الستة ، أما المنكر غير المقصود نداؤه بعينه فهو باق على تنكيره ، وأما المعرف قبل النداء فالصحيح بقاؤه على تعريفه وإنما زاده النداء وضوحا ، وقيل تعرف بالنداء بعد زوال تعريف العلمية . قوله : ( واختار إلخ ) بيان لوجه زيادته وأنه ليس من المعارف الستة .
قوله : ( والمواجهة ) يظهر أن العطف تفسيري . قوله : ( بأل ) أي الحضورية وناب حرف النداء منابها .
قوله : ( فات على الناظم ) كان عليه حذف على لأن فات يتعدى بنفسه ويمكن أنه ضمنه معنى عسر .
قوله : ( فأعرفها ) فيه صوغ أفعل التفضيل من الرباعي المجهول وهو شاذ من وجهين ، والسالم التعبير بأعلاها أو أرفعها من رفع ككرم رفعه بكسر الراء شرف وعلا قدره كما في القاموس . واعلم أنه قد يعرف للمفوق ما يجعله مساويا لفائقه كالموصول والعلم في سلام على من أنزل عليه الكتاب أو فائقا عليه كالعلم والضمير في جواب طارق الباب للقائل من بالباب نبه عليه الشارح في شرحه على التوضيح .
قوله : ( على الأصح ) وقيل أعرفها العلم وقيل اسم الإشارة وقيل المحلى ، والخلاف في غير اسم اللّه تعالى فهو أعرف المعارف إجماعا ، قال الشنوانى : ويليه ضميره . قوله : ( ثم العلم ) وأعرفه علم المكان ثم علم الآدمي ثم علم غيره من الحيوانات ، وقيد المصنف في بعض النسخ التسهيل العلم بالخاص قال شارح الجامع : ولا بد منه كما قاله أبو حيان ليخرج بذلك نحو أسامة ا . ه . يعنى فليس بعد العلم وقيل اسم الإشارة وانظر ما رتبته فتأمل . قوله : ( ثم اسم الإشارة ) وأعرفه ما للقريب ثم ما للمتوسط ثم ما للبعيد . قوله : ( ثم للموصول ) قيل أعرفه ما كان مختصا ثم ما كان مشتركا ، ويظهر أن أعرف كل منهما ما كان معهودا معينا ثم ما للاستغراق ثم ما للجنس لمجىء الموصول للثلاثة كأل والإضافة . قوله : ( ثم المحلى ) وأعرفه ما للعهد ثم ما للاستغراق ثم ما للجنس . فإن قلت : مدار تعريف والتنكير على المعنى