لعدم التعويض وشذ أبون وأخون ، ولا في نحو اسم وأخت لأن المعوض غير الهاء إذ هو في الأول الهمزة وفي الثاني التاء . وشذ بنون في جمع ابن وهو مثل اسم ، ولا في نحو شاة وشفة لأنهما كسرا على شياه وشفاه . وشذ ظبون في جمع ظبة وهي حد السهم والسيف فإنهم كسروه على ظبي بالضم وأظب ومع ذلك جمعوه على ظبين .
تنبيه : ما كان من باب سنة مفتوح الفاء كسرت فاؤه في الجمع نحو : سنين ، وما كان مكسور الفاء لم يغير في الجمع على الأفصح نحو : مئين . وحكى مئون وسنون وعزون بالضم ، وما كان
شرح
ضمها وسكون الميم حذفت لامه تخفيفا وعوض عنها الهمزة وسكنت السين وأصل أخت أخو بضم الهمزة وسكون الخاء كما استظهره الرودانى حذفت اللام وعوض عنها تاء التأنيث لا هاؤه ، وكذا أصل بنت بنو بكسر فسكون كما استظهره الرودانى فعل به ما مر . وقيل : أصل الكلمتين بفتحتين كمذكريهما وهو مفاد كلام الشارح في النسب . قال في التصريح : والفرق بين تاء التأنيث وهائه أن تاء التأنيث لا تبدل في الوقف هاء وتكتب مجرورة وهاء التأنيث يوقف عليها بالهاء وتكتب مربوطة اه .
قوله : ( وشذ بنون في جمع ابن ) قال في التصريح : وقياس جمعه جمع السلامة ابنون كما يقال في تثنيته ابنان ولكن خالف تصحيحه تثنيته لعلة تصريفية أدت إلى حذف الهمزة اه . قال الرودانى : هي أن أصل ابن بنو حذفت لامه تخفيفا وعوض عنها الهمزة وتثنيته وجمعه بنوان وبنون لأنهما يردان الأشياء إلى أصولها فأرادوا مناسبتهما للمفرد كمناسبة هراو لهراوة ففعل بهما ما فعل بالمفرد من حذف اللام وتعويض الهمزة لكن استثقال الانتقال من كسرة الهمزة في الجمع إلى ضمة النون أوجب حذف الهمزة والفاصل بينهما لكونه لسكونه حاجزا غير حصين كلا فاصل . ثم إن جمع ابن هذا الجمع خاص بما إذا أريد به من يعقل قال في التسهيل : يقال في المراد به من يعقل من ابن وأب وأخ وهن وذي بنون وأبون وأخون وهنون وذوون اه . أي وأما المراد به ما لا يعقل فيجمع بالألف والتاء . قوله : ( شاة وشفة ) أما شاة فأصلها شوهة قال في التصريح : بسكون الواو فحذفت لامها وهي الهاء وقصد تعويض هاء التأنيث منها فلقيت الواو هاء التأنيث فلزم انفتاحها فقلبت ألفا فصار شاة . ويرد عليه أن حركة الواو عارضة فلا توجب قلبها ألفا وقال الرودانى : لو قيل أصله شوهة كرقبة لكان أقرب مسافة لأن إعلالا واحدا أولى من إعلالين ولكان كشفة إذ أصله شفهة اه . وأما شفة فأصله شفهة بالتحريك كما يفيده كلام الرودانى فحذفت لامها وهي الهاء وقصد تعويض هاء التأنيث منها . قوله : ( على شياه ) أصله شوا قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها .
قوله : ( في جمع ظبة ) بكسر الظاء كما في التصريح وبضمها كما في القاموس ولامها واو كما في التصريح قال لقولهم ظبوته إذا أصبته بالظبة . قوله : ( وأظب ) أصله أظبو كأرجل . قوله : ( كسرت فاؤه في الجمع ) أي ما لم يكن مضعف العين فيبقى فتحه كحرون في حرة أو يقال الكلام في المطرد وحرون ونحوه مما شذ على أن الكلام في باب سنة وجرة ليست من باب سنة كما علم من الضابط المتقدم . قوله :
( على الأفصح ) راجع لكل من قوله كسرت . وقوله لم يغير بدليل قوله وحكى إلخ فيستفاد من كلام الشارح أن في جمع مفتوح الفاء ومكسورها ومضمومها لغتين لكن الأفصح في الأولين الكسر ، وهل هما في الثالثة على حد سواء أو لا ؟ والذي يؤخذ من عبارة جمع الجوامع للسيوطي أنهما سواء حيث قال :