تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مجىء الجمع مثل حين ( عند قوم ) من النحاة منهم الفراء ( يطّرد ) في جمع المذكر السالم وما حمل عليه خرجوا عليه قوله :
« 20 » - رب حي عرندس ذي طلال * لا يزالون ضاربين القباب
وقوله :
« 21 » - وقد جاوزت حد الأربعين
( شرح 2 ) ( 20 ) - هو من الخفيف . وعرندس بفتح العين والراء المهملتين وسكون النون وفتح الدال وفي آخره سين مهملة وهو التشديد ومنه تسمى الناقة الشديدة عرندسا والأسد أيضا . والطلال بفتح الطاء المهملة وتخفيف اللام وهي الحالة الحسنة والهيئة الجميلة ، والقباب بكسر القاف جمع قبة وهي التي تتخذ من الأديم والخشب واللبد ونحوها . وقد يطلق على ما يتخذ من البناء . ويروى ضاربين الرقاب . وفيه الشاهد حيث أجراه مجرى غسلين في الإعراب فصار إعرابه على النون فلذلك ثبتت في الإضافة وخرج على أن يكون أصل ضاربين ضاربى القباب فحذف ضاربى لدلالة ضاربين عليه ، أو يكون القباب منصبوبا بضاربين ويريد القبابى فألحق الجمع ياء النسبة ثم حذف إحدى الياءين ثم أسكن الياء الباقية لما كان الاسم في موضع نصب . ( / شرح 2 )
شرح
أن يلزم الواو ويعرب على النون بالحركات . قوله : ( دعاني ) أي اتركانى وعادتهم يخاطبون الواحد بلفظ الاثنين تعظيما والشاهد في قوله فإن سنينه لأنه لو كان معربا بالحروف لحذفت النون للإضافة . قوله : ( في إحدى الروايتين ) والرواية الأخرى سنين كسنى يوسف بإسكان الياء وحذف النون . قوله : ( أي مجىء ) لو قال أي ورود لكان أحسن لأن المتقدم ضمنا في قوله يرد إلا أن يقال : أشار بذلك إلى أن الورود بمعنى المجىء ، وقوله : ( الجمع ) يعنى جمع سنة وبابه وإضافة مجىء إلى الجمع بمعنى اللام والمعنى المجىء مثل حين الثابت لسنين وبابه يطرد في جمع المذكر السالم فلا ركاكة في حل الشارح لأنها إنما تكون إذا أريد بالجمع في قوله أي مجىء الجمع جمع المذكر السالم القياسي . قوله : ( عرندس ) أي قوى شديد والطلال بالفتح الحالة الحسنة ، وفي قوله لا يزالون مراعاة معنى الحي بعد مراعاة لفظه والقباب جمع قبة وهي التي تتخذ من الأديم والخشب واللبد ونحوها وقد تطلق على ما يتخذ من البناء والشاهد في ضاربين حيث أثبت النون ولم يحذفها للإضافة فعلم أنه معرب الحركات ، وقيل الأصل ضاربين ضاربى القباب على الإبدال أو ضاربين للقباب فحذف المضاف أو اللام وأبقى القباب على جره . قوله : ( مخالف للقياس ) أي الأصل . قوله : ( من حيث إن رفع المثنى ) بكسر الهمزة أو بفتحها على أنها مع معموليها في تأويل مبتدأ والخبر محذوف ، أي من حيث ذلك موجود ، هذا إن جرينا على مذهب الجمهور من اختصاص حيث بالجمل فإن جرينا على مذهب الكسائي من عدم الاختصاص جاز الفتح من غير تقدير خبر . قوله : ( وأيضا فقد أعرب بعض الآحاد ) هذا التوجيه يقتضى أن سبب إعراب المثنى والمجموع على حده بالحروف إعراب بعض الآحاد بها لأنهما لو أعربا بالحركات لزم مزية الفرع على الأصل ، وقد سبق
هامش
( 20 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 59 ، وتخليص الشواهد ص 75 ، وخزانة الأدب 8 / 61 ، والدرر 1 / 136 ، وشرح التصريح 1 / 77 ، ومغنى اللبيب ص 643 ، والمقاصد النحوية 1 / 176 ، وهمع الهوامع 1 / 47 .