تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

والصحيح أنه لا يطرد بل يقتصر فيه على السماع . تنبيهات : الأول : قد عرفت أن إعراب المثنى والمجموع على حده مخالف للقياس من وجهين : الأول : من حيث الإعراب بالحروف . والثاني : من حيث إن رفع المثنى ليس بالواو ونصبه بالألف وكذا نصب المجموع ، أما العلة في مخالفتهما القياس في الوجه الأول فلأن المثنى والمجموع فرعان عن الآحاد ، والإعراب بالحروف فرع عن الإعراب بالحركات فجعل الفرع للفرع طلبا للمناسبة وأيضا فقد أعرب بعض الآحاد وهي الأسماء الستة بالحروف فلو لم يجعل إعرابهما بالحروف لزم أن يكون للفرع مزية على الأصل . ولأنهما لما كان في آخرهما حروف وهي علامة التثنية والجمع تصلح أن تكون إعرابا بقلب بعضها إلى بعض فجعل إعرابهما بالحروف لأن الإعراب بها بغير حركة أخف منها مع الحركة . وأما العلة في مخالفتهما للقياس في الوجه الثاني فلأن حروف الإعراب ثلاثة والإعراب ستة ثلاثة للمثنى وثلاثة للمجموع فلو جعل إعرابهما بها على حد إعراب الأسماء الستة لالتبس المثنى بالمجموع في نحو : رأيت زيداك ، ولو جعل إعراب ( شرح 2 ) ( 21 ) - . . . ( / شرح 2 )

شرح
عنه أن سبب إعراب بعض الآحاد بها إرادة إعراب المثنى والمجموع بها ليكون توطئة لإعرابهما بها وفي هذا دور فافهم . قوله : ( لزم أن يكون للفرع مزية على الأصل ) اعترض بأن التثنية والجمع ليسافر عين لكل مفرد بل لمفردهما ، وبأن هذا يقتضى إعراب كل جمع بالحروف لوجود الفرعية وليس كذلك . ويجاب عن الأول بأنهما فرعان عن المفرد في الجملة ، وبأن من جملة المثنى أبوان وأخوان ونحوهما ، ومن جملة الجمع أبون وأخون وحمون ، فلو أعربت بالحركات لزوم مزيتها على مفرداتها المعربة بالحروف ، وعن الثاني بأن ما ذكر حكمة فلا يلزم اطرادها . قوله : ( لما كان ) أي وجد ، جواب لما قوله فجعل والفاء زائدة وفي بعض النسخ بإسقاط لما وهي ظاهرة . قوله : ( بقلب بعضها إلى بعض ) أي خلف بعضها عن بعض . قوله : ( بغير حركة ) أي بغير اعتبار حركة للإعراب ظاهرة أو مقدرة ، وقوله أخف منها أي أخف من وجودها ملغاة وهي صالحة للإعراب بها ، وقوله مع الحركة أي مع اعتبار الحركة هكذا ينبغي تقدير هذا المحل . قوله : ( فلأن حروف الإعراب ) أي في الاسم فلا يرد النون في الأفعال الخمسة . قوله : ( والإعراب ستة ) أي رفع ونصب وجر في المثنى ومثلها في الجمع . قوله : ( في نحو رأيت زيداك ) أي من كل مثنى أو مجموع أضيف سواء كان مع الألف في حال النصب أو مع الواو في حال الرفع لا الياء لتميزهما معها بفتح ما قبلها في
هامش
- عجز البيت من الوافر وصدره قوله :وما ذا تبتغى الشّقراء منّىوهو لسحيم بن وثيل في تخليص الشواهد ص 74 ، وتذكرة النحاة ص 480 ، وشرح ابن عقيل ص 41 ، وبلا نسبة في الأشباه ، والنظائر 7 / 248 ، وأوضح المسالك 1 / 61 وهمع الهوامع 1 / 49 .