في لغة قريش قال الشاعر :
أعوذ بربى من النافثا * ت في عقد العاضه العضه
وأصل عزة - وهي الفرقة من الناس - عزو ، وأصل أرة وهي موضع النار - أرى ، وأصل ثبة - وهي الجماعة - ثبو وقيل : ثبى من ثبيت أي جمعت والأول أقوى وعليه الأكثر لأن ما حذف من اللامات أكثره واو . وأصل قلة وهي عودان يلعب بهما الصبيان قلو ، ولا يجوز ذلك في نحو تمرة لعدم الحذف وشذ إضون جمع أضاة كقناة وهي الغدير ، وحرون جمع حرة ، وإحرون جمع إحرة ، والأحرة والحرة الأرض ذات الحجارة السود ، وأوزون جمع أوزة وهي البطة ، ولا في نحو عدة وزنة لأن المحذوف الفاء ، وشذ رقون في جمع رقة وهي الفضة ، ولدون في جمع لدة وهي الترب ، وحشون في جمع حشة وهي الأرض الموحشة . ولا في نحو يد ودم ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( والعضه مبالغة العاضه ) لا مبالغة بل الذي في الصحاح أنه المعضه بالميم من أعضه الرباعي اه . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( أو عضه ) ويدل له تصغيره على عضيهة . قوله : ( من النافثات ) جمع نافثة من النفث وهو البصق اليسير والعاضه الساحرة والعضه مبالغة العاضه ( 1 ) والبيت يعطى أن النافثات غير السحرة إلا أن يكون من الإظهار في مقام الإضمار .
قوله : ( عزو ) في التصريح عزى فلامه ياء . قوله : ( وهي الجماعة ) أي لا وسط الحوض لأن ثبة بمعنى وسط الحوض ليست مما نحن فيه على الصحيح لأنها محذوفة العين لا اللام من ثاب يثوب إذا رجع ، وقيل بل هي أيضا محذوفة اللام من ثبيت ، فعلى الأول لا تجمع بالواو والنون وعلى الثاني تجمع بهما . قوله : ( ولا يجوز ذلك إلخ ) شروع في محترزات ضابط باب سنة ولو عبر بالفاء لكان أحسن .
قوله : ( وشذ إضون ) بكسر الهمزة أي شذ قياسا واستعمالا ، وكذا يقال في ما يأتي فلا اعتراض بأن الباب كله شاذ . قوله : ( وإحرون ) بكسر الهمزة وحكى فتحها وبفتح الحاء وتشديد الراء ، وقوله جمع إحرة بكسر الهمزة وفي التصريح أن إحرين أيضا جمع حرة وأن أصل حرة إحرة حذفت همزته وأن هذا الأصل ترك وصار نسيا منسيا أي فالمستعمل حرة بلا همزة ، وعلى هذا يكون قول الشارح جمع إحرة بالنظر إلى الأصل لا المستعمل الآن . قوله : ( ولا في نحو عدة إلخ ) أصل عدة وزنة ورقة ولدة وحشة وعد ووزن وورق وولد ووحش بكسر الواو في الكل فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما بعدها وحذفت الواو وعوض عنها هاء التأنيث . قوله : ( وهي الفضة ) ظاهره مطلقا وقيدها صاحب القاموس وغيره بالمضروبة . قوله : ( وهي الترب ) أي المساوى في السن .
قوله : ( لعدم التعويض ) أي من لامها المحذوفة وأصلهما يدي ودمى بسكون الدال والميم اه .
تصريح وحكى في المصباح قولا بفتح الدال وقولا بفتح الميم وقولا بأن لام دم واو . قوله : ( وشذ أبون وأخون ) أي وهنون وحمون وذوون وفون على القول بسماع الكل كما مر . قال : الدمامينى نحو أبون يحتمل وجهين : الأول : أن يكون الأصل أبوون أي برد اللام ثم أتبعوا كما أتبعوا في المفرد المضاف ثم استثقلوا ضمة اللام فحذفوها ثم حذفوا اللام للساكنين . والثاني : أنهم لم يردوا اللام بل استعملوه ناقصا كما كان في حالة إفراده وعدم إضافته . قوله : ( اسم وأخت ) أصل الأول سمو بكسر السين أو